افتتح المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، فعاليات مؤتمر تدشين منظومة التطوير المهني الهندسي وإطلاق شهادة “المهندس الممارس المعتمد”، حيث أكد أن بناء صناعة مصرية ذات تنافسية عالمية لا يتوقف عند توفير المصانع والتكنولوجيا الحديثة فحسب، بل يرتكز بشكل أساسي على العنصر البشري المؤهل القادر على تشغيل هذه التقنيات وتطويرها لتحقيق أقصى استفادة ممكنة، مشدداً على أن المهندس يمثل ركيزة أساسية في منظومة الكوادر البشرية، وذلك من خلال تكامله مع مختلف التخصصات الفنية والإدارية، لدوره المحوري في تصميم وتشغيل خطوط الإنتاج، ورفع مستويات الجودة، وتوطين التكنولوجيا، بما يساهم في تعميق التصنيع المحلي وتعزيز قوة الصناعة المصرية.
المهندس المصري: القائد الفعلي لقاطرة التنمية الصناعية
وأشار الوزير خلال كلمته إلى أن بصمات المهندس المصري واضحة ومؤثرة في شتى المجالات، وهي بصمة تخطت الحدود المحلية لتثبت جدارتها على المستويين الإقليمي والدولي، مما يجعله مصدر فخر واعتزاز، موضحاً أن دور المهندس يتغلغل في كافة مراحل العمل الصناعي، بدءاً من عمليات الإنشاءات واستخراج التراخيص، وصولاً إلى التخطيط والتشغيل الفعلي، مؤكداً أنه إذا كانت الصناعة هي قاطرة التنمية الشاملة في مصر، فإن المهندس المصري هو القائد الفعلي لهذه القاطرة.
أهمية شهادة “المهندس الممارس المعتمد” في سوق العمل
وفي سياق حديثه عن المؤتمر الذي نظمته نقابة المهندسين، بحضور نخبة من القيادات الصناعية والهندسية، أوضح وزير الصناعة أن هذه الفعالية تمثل خطوة استراتيجية للارتقاء بالممارسة الهندسية، معرباً عن تقديره لنقابة المهندسين باعتبارها البيت الداعم لكل مهندس مصري، ومثمناً هذه المبادرة التي تربط التطوير المهني بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصناعي من:
- التحول الرقمي الشامل.
- تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
- أنظمة الأتمتة والتقنيات المتقدمة.
- متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.
مؤكداً أن شهادة «المهندس الممارس المعتمد» تضع إطاراً دقيقاً لتقييم الجدارة المهنية، وتعزز من ثقافة التعلم المستمر لمواكبة هذه التغيرات.
رؤية وزارة الصناعة لتوطين التكنولوجيا وتنمية الكوادر
ولفت المهندس خالد هاشم إلى أن وزارة الصناعة تضع تنمية المهارات وتطوير الكوادر ضمن أولوياتها القصوى لبناء قاعدة صناعية تنافسية، تهدف إلى رفع جودة المنتج المصري وزيادة قدرته التصديرية، وهو ما يتطلب تكاتف الجهود بين الوزارة، ونقابة المهندسين، والجامعات، ومؤسسات التدريب، والقطاع الخاص، لضمان توافق منظومة التأهيل مع المتطلبات الحقيقية للصناعة، مشيراً إلى أن الهدف هو تحويل المعرفة النظرية إلى قدرات تطبيقية تمكن المهندس من حل المشكلات ورفع كفاءة العمليات الإنتاجية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التحديث التكنولوجي.
شراكات استراتيجية لدعم الكفاءة المهنية وفق “أقرأ نيوز 24”
وفي ختام فعاليات الافتتاح، شدد الوزير على أن المهندس المصري هو أعظم أصل من أصول الصناعة الوطنية والميزة التنافسية الأهم التي تمتلكها مصر، داعياً إلى الاستثمار الأمثل في هذه الطاقات لتحقيق مستهدفات التنمية الصناعية، وعلى هامش المؤتمر، شهد الوزير توقيع بروتوكولي تعاون بين نقابة المهندسين واتحاد الصناعات المصرية والاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، وذلك بهدف:
- الارتقاء بالمستوى العلمي والمهني للمهندسين.
- تنظيم ممارسة المهنة ودعم كفاءة السوق الصناعي.
- التعاون في إعداد الأسئلة المهنية المتخصصة لبنك الأسئلة الخاص بنقابة المهندسين لتقييم مستوى المهندس الممارس.
