أشادت بعثة صندوق النقد الدولي بمرونة الاقتصاد المصري وقوة أدائه، مؤكدة أن الدولة تواجه التوترات الإقليمية وهي في وضع اقتصادي أكثر متانة، وذلك بفضل نجاح الحكومة في التصدي لتداعيات تلك الاضطرابات عبر حزمة من السياسات المنسقة واتخاذ قرارات حاسمة في التوقيتات المناسبة.
تعزيز الاحتياطيات الدولية ومؤشرات الكفاية
أكد أمين ماطي، رئيس بعثة الصندوق، خلال مؤتمر صحفي نقلته “أقرأ نيوز 24″، أن الاحتياطيات الدولية لمصر ارتفعت لتصل إلى 119% من مقياس كفاية الاحتياطيات لدى الصندوق بنهاية يونيو، وهو ما يعكس قوة المركز الخارجي للاقتصاد المصري ويوفر مستوى مريحاً للغاية من الاحتياطيات النقدية، علماً بأن مقياس كفاية الاحتياطيات (ARA Metric) هو المؤشر الذي يعتمده الصندوق لتقييم قدرة الدولة على مواجهة الصدمات الخارجية، مثل تراجع الصادرات، أو خروج رؤوس الأموال، أو تقلبات أسعار الصرف، أو ارتفاع تكلفة الواردات.
النمو الاقتصادي والتمويلات المرتقبة
أشار رئيس البعثة إلى أن الاقتصاد المصري حقق خلال النصف الأول من العام المالي الحالي أعلى معدل نمو منذ العام المالي 2021 / 2022، لافتاً إلى أن اعتماد المراجعتين الأخيرتين ضمن اتفاقيات صندوق النقد الدولي يفتح الطريق أمام صرف تمويلات جديدة تبلغ قيمتها نحو 1.8 مليار دولار.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة / النسبة |
|---|---|
| مقياس كفاية الاحتياطيات الدولية | 119% |
| التمويلات الجديدة المتوقعة | 1.8 مليار دولار |
| الفائض الأولي المحقق | 4.8% |
| نمو الائتمان الموجه للقطاع الخاص | 15% |
الأداء المالي ومصادر الدخل القومية
وصف الصندوق الأداء المالي المصري بأنه كان قوياً للغاية، حيث تم إنجاز كافة المستهدفات المالية حتى نهاية مارس، مع تجاوز بعض هذه المستهدفات بهامش كبير وتحقيق فائض أولي قوي بنسبة 4.8%، كما سجلت الموارد الخارجية أداءً إيجابياً تمثل في الآتي:
- تحقيق مستوى قياسي لتحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال شهر أبريل.
- استمرار الارتفاع الملحوظ في إيرادات قطاع السياحة.
- نمو إيرادات قناة السويس على الرغم من التحديات الإقليمية المحيطة.
الإصلاحات الهيكلية والسياسات النقدية
رحب رئيس البعثة بالخطوات التي اتخذتها الدولة لتحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، والعمل على تحسين بيئة الاستثمار، وتطوير قانون المنافسة، كما أثنى على كفاءة البنك المركزي المصري في إدارة تدفقات رؤوس الأموال، مؤكداً أن اعتماد مرونة سعر الصرف كان عاملاً محورياً وأساسياً في امتصاص الصدمات الناتجة عن التوترات الإقليمية.
دعم القطاع الخاص وموعد صرف الدفعة الجديدة
سلط “ماطي” الضوء على المؤشرات الإيجابية لنمو الائتمان المخصص للقطاع الخاص، والذي سجل زيادة قوية بنسبة 15%، مما يبرهن على استمرار حالة الاستقرار والثقة في الاقتصاد الوطني، وأعلن في ختام حديثه أن الدفعة المالية الجديدة المقرر صرفها لمصر ستكون متاحة بحلول يوم الإثنين (3 أغسطس المقبل)، وذلك فور استكمال كافة موافقات مجلس الإدارة.
