اقتصاد

تراجع أسعار الذهب مع ارتفاع عوائد السندات واستعداد الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية

سجلت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم الخميس، وذلك في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث يواصل المستثمرون مراقبة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية، خاصة مع استمرار التوترات المتعلقة بسياسة الاحتياطي الفيدرالي وقراراته بشأن رفع أو تثبيت أسعار الفائدة. وتأتي هذه التحركات وسط ترقب السوق لمزيد من البيانات الاقتصادية وتأثيرها على سعر المعدن النفيس.

تأثير عوائد السندات على أسعار الذهب واتجاهات السوق

تُعد عوائد سندات الخزانة الأمريكية عاملاً رئيسيًا في تحديد مسار سعر الذهب، حيث أن ارتفاع هذه العوائد يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الذهب، الذي لا يوفر عائدًا دوريًا. ومع استمرار ارتفاع عوائد سندات 10 سنوات، تراجع جاذبية الذهب أمام المستثمرين، مما أدى إلى انخفاض أسعاره اليوم، رغم مكاسبه الكبيرة في الجلسة السابقة. وتظهر البيانات أن المستثمرين يراهنون بنسبة 65% على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، رغم تراجع التوقعات بعد قرار الفيدرالي تثبيت الفائدة مؤخرًا. وتنعكس هذه النظرة على أداء المعدن النفيس، الذي يتأرجح بين كونه ملاذًا ضد التضخم وأصولًا غير مدرة للعائد في الوقت نفسه.

المعطيات الاقتصادية وأثرها على السوق

يترقب المستثمرون صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة لشهر يونيو، والتي من المقرر الإعلان عنها اليوم، لأنها تلعب دورًا محوريًا في تقييم وتوقعات التضخم، وتأثيرها على قرارات السياسة النقدية المستقبلية. وفي الوقت ذاته، تخيم التوترات الجيوسياسية على السوق، مع استمرار العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، فيما تراجعت أسعار النفط بشكل محدود، مما ساهم في تهدئة مخاوف إمدادات الطاقة العالمية.

أداء المعادن الثمينة الأخرى

أما على صعيد المعادن الأخرى، فشهد سعر الفضة انخفاضًا بنسبة 0.6% ليصل إلى 57.30 دولار للأونصة، في حين تراجع سعر البلاتين بنسبة 1.1% ليصل إلى 1593.77 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.6% ليصل إلى 1253.25 دولار. يعكس ذلك التفاعل المستمر للأسواق مع التطورات الاقتصادية والمالية العالمية، والتي تؤثر على طلب المستثمرين على هذه المعادن، خاصة في ظل التغيرات الحالية في أسعار الفائدة والضغوط التضخمية.

لقد بينت التحركات الأخيرة أن سوق الذهب في حالة تذبذب، يعتمد توجهه بشكل كبير على البيانات الاقتصادية واستقرار السياسات العالمية، مع أهمية متابعة تطورات السياسة النقدية الأمريكية والجيوسياسية التي تؤثر على أسعار المعدن النفيس وأصول الملاذ الآمن الأخرى.

قدّمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48. .

زر الذهاب إلى الأعلى