خبير سويدي: اتفاق إيران وأمريكا يمنح الطرفين فرصة إعلان النصر

خبير سويدي: اتفاق إيران وأمريكا يمنح الطرفين فرصة إعلان النصر

الكومبس – دولية: اعتبر الخبير في شؤون الشرق الأوسط أندش بيرشون أن التفاهم الذي تم التوصل إليه بين إيران والولايات المتحدة يمثل اختراقاً دبلوماسياً مهماً، لكنه حذر في الوقت نفسه من عقبات قد تهدد استمراره.

وأعلنت باكستان، التي لعبت دور الوسيط، مساء الأحد أن واشنطن وطهران توصلتا إلى اتفاق تفاهم، فيما لم تُنشر بعد التفاصيل الكاملة للاتفاق بشكل رسمي. ويصف الطرفان الاتفاق بأنه يضع حداً للحرب.

ورأى المحاضر في العلوم السياسية بجامعة لينيوس أندش بيرشون في حديث لوكالة TT أن الاتفاق يمنح كلا الطرفين فرصة لإعلان الانتصار. فالولايات المتحدة يمكنها اعتبار إعادة فتح مضيق هرمز إنجازاً لها، بينما تستطيع إيران القول إنها صمدت أمام الهجمات من دون سقوط النظام.

تحدي البرنامج النووي الإيراني المؤجل

وأشار بيرشون إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في معرفة ما إذا كان الاتفاق بداية لمسار دائم أم مجرد هدنة مؤقتة.

وقال: “السؤال الكبير هو ما إذا كان هذا بداية لشيء مستدام أم مجرد توقف في الأعمال القتالية. ترامب يقول إن الاتفاق مكتمل، لكنه ليس كذلك. وأصعب قضية، وهي البرنامج النووي الإيراني، جرى تأجيلها إلى المستقبل”.

لبنان والانسحاب الإسرائيلي في الاتفاق

ويتضمن الاتفاق أيضاً الهجمات الإسرائيلية على لبنان، حيث نفذت إسرائيل خلال الأشهر الماضية ضربات متكررة ضد جماعة حزب الله المرتبطة بإيران.

وقال بيرشون: “ما سمعناه من مختلف الأطراف هو أن القتال يجب أن يتوقف أيضاً في لبنان. لكن هل سيعني ذلك أيضاً انسحاباً إسرائيلياً من الأراضي التي احتلتها هناك؟”.

وأضاف أن إسرائيل أعلنت أنها لا ترغب في ذلك، ما قد يشكل عقبة مبكرة أمام تنفيذ الاتفاق. وأشار إلى أنه حتى لو لم ينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي، فإن لبنان لن يقبل بذلك.

تساؤلات حول وقف إطلاق النار

وأشار بيرشون إلى أن إسرائيل ولبنان من جهة، وإيران والولايات المتحدة من جهة أخرى، سبق أن توصلوا إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار، إلا أن هجمات وقعت رغم ذلك، بما في ذلك خلال الأسبوع الماضي.

وقال: “العقبة الثالثة هي حجم التجاوزات التي يمكن أن يتحملها وقف إطلاق النار هذا. لقد رأينا سابقاً استمرار القتال، وإن كان بوتيرة أقل. ويبقى السؤال ماذا سيحدث إذا عادت عمليات إطلاق النار بشكل متفرق هنا وهناك”.