لم أنم من شدة الفرحة.. عمر خيرت يكشف كيف فتحت له فاتن حمامة أبواب الموسيقى التصويرية
كشف الموسيقار الكبير عمر خيرت عن كواليس بداية رحلته مع الموسيقى التصويرية، مؤكدًا أن نقطة التحول الحقيقية في مشواره الفني جاءت بفضل الفنانة الكبيرة فاتن حمامة، التي منحته أول فرصة لتأليف موسيقى أحد أبرز أعمالها.
وخلال استضافته في برنامج «معكم منى الشاذلي»، روى عمر خيرت أن فاتن حمامة استمعت إلى عزفه بالصدفة أثناء وجودها في إحدى المناسبات، حيث كان صديقًا لزوج ابنتها، وأبدت إعجابها الشديد بما يقدمه من مقطوعات موسيقية وارتجالات، متسائلة عن سبب عدم وصول هذه الأعمال إلى الجمهور بالشكل الذي تستحقه.
وأوضح أن المفاجأة جاءت بعد أيام قليلة، عندما تلقى اتصالًا هاتفيًا منها تطلب فيه أن يتولى تأليف الموسيقى الخاصة بالعمل الإذاعي «قطرات الندى»، الذي كانت تقدم خلاله مجموعة من الأشعار بصوتها، وهو ما اعتبره أول تعاون يجمعهما.
وأضاف خيرت، أن التعاون الأكبر جاء لاحقًا مع عودة فاتن حمامة إلى السينما من خلال فيلم «ليلة القبض على فاطمة»، إذ اختارته ليكون مؤلف الموسيقى التصويرية للفيلم، رغم أنه لم يكن قد خاض هذه التجربة من قبل.
ووصف تلك اللحظة بأنها من أسعد أيام حياته، قائلًا إنه لم يستطع النوم من شدة الفرحة، لكنه في الوقت نفسه شعر بمسؤولية كبيرة، لأنه كان يبدأ أولى خطواته في عالم الموسيقى التصويرية، وكان عليه أن يثبت نفسه في تجربة جديدة تمامًا.
وأشار إلى أنه حرص على التواجد في مواقع التصوير لمتابعة أجواء الفيلم عن قرب، حتى يتمكن من صياغة موسيقى تعبر بصدق عن الأحداث، مضيفا: وخلال التصوير في مدينة بورسعيد، استوقفه عزف آلة السمسمية الشهيرة، فاستلهم من إيقاعاتها التيمة الموسيقية التي أصبحت فيما بعد واحدة من أشهر المقطوعات المرتبطة بالفيلم.
وأكد عمر خيرت، أن موسيقى «ليلة القبض على فاطمة» حققت نجاحًا لافتًا بعد عرض الفيلم، إذ طُرحت في شريط كاسيت مستقل، ليصبح أول ألبوم لموسيقى تصويرية لفيلم عربي يُباع للجمهور بشكل منفصل، وهو ما شكّل انطلاقة قوية لمسيرته، ورسخ اسمه كأحد أبرز مؤلفي الموسيقى التصويرية في الوطن العربي.
