لأكثر من عقدين من الزمن، اعتُبرت اليابان رمزاً لكرة القدم الآسيوية. ومع ذلك، ورغم مشاركاتها العديدة في كأس العالم ووجود جيل من اللاعبين المتميزين، لم يتجاوز منتخب بلاد الشمس المشرقة دور الستة عشر حتى الآن.
منذ هزيمتهم بركلات الترجيح أمام باراغواي في عام 2010، وعودتهم المؤلمة أمام بلجيكا في عام 2018، وخسارتهم أمام كرواتيا في كأس العالم 2022، اقتربت اليابان مرارًا وتكرارًا من صنع التاريخ لكنها افتقرت إلى نقطة التحول لتحقيق الإنجاز.
مع انطلاق كأس العالم 2026، تزداد ثقة المنتخب الياباني (الساموراي الأزرق) أكثر من أي وقت مضى. تحت قيادة المدرب هاجيمي مورياسو، الذي انضم للمنتخب الوطني منذ عام 2018، لا يخفي المنتخب الياباني طموحه للوصول إلى مراحل متقدمة، بل وحتى المنافسة على اللقب.
أظهر المنتخب الآسيوي مستوىً رائعاً في رحلته للتأهل لكأس العالم، محققاً سلسلة من النتائج المقنعة في الأدوار التمهيدية. علاوة على ذلك، عززت انتصاراته في مباريات ودية ضد منتخبات قوية كإنجلترا والبرازيل، الاعتقاد بأن اليابان قادرة على منافسة عمالقة كرة القدم.
على الرغم من تكبد اليابان خسائر كبيرة بسبب إصابات القائد واتارو إندو، وكاورو ميتوما، وتاكومي مينامينو، إلا أنها لا تزال تمتلك تشكيلة قوية ومثيرة للإعجاب.
يلعب حاليًا لاعبون مثل أياسي أويدا، وتاكيفوسا كوبو، وكيتو ناكامورا، ودايزن مايدا، وجونيا إيتو في دوريات أوروبية رفيعة المستوى. هذا العمق في تشكيلة الفريق وثبات أسلوب لعبهم هما ما يجعل اليابان أحد أقوى المنتخبات الوطنية في تاريخ كرة القدم اليابانية.
على الجانب الآخر من الملعب، لا تزال هولندا خصماً عنيداً. يضم المنتخب الهولندي العديد من النجوم البارزين ويتمتع بقدرة رائعة على التحكم في مجريات اللعب. مع ذلك، ألقت الإصابات ومشاكل اللياقة البدنية بظلال من الشك على قوة المنتخب الأوروبي قبل مباراته الافتتاحية.
تضم المجموعة السادسة، إلى جانب هولندا واليابان، كلاً من السويد وتونس. وتُعتبر هذه المجموعة متوازنة نسبياً، حيث قد يكون لأي خطأ فيها ثمن باهظ في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
بالنسبة لليابان، لا يقتصر الهدف على تجاوز دور المجموعات فحسب. فبعد سنوات من اكتساب الخبرة وتحسين مستوى اللاعبين، يطمح الفريق إلى تحقيق إنجاز تاريخي جديد. ولذلك، تُعتبر المباراة ضد هولندا اختبارًا حاسمًا لطموحات فريق لطالما أثار قلق عمالقة أوروبا.
قد يكون من السابق لأوانه الحديث عن الفوز بكأس العالم 2026. ولكن بما يمتلكونه حاليًا، يدخل المنتخب الياباني البطولة في وضع مختلف: ليس فقط كممثل رئيسي لآسيا، ولكن أيضًا كواحد من الفرق القادرة على إحداث مفاجأة كبيرة في رحلتها نحو الفوز بكأس العالم .
المصدر:
