الأمين العام لحزب الله يشن هجوماً حاداً على اتفاق واشنطن

الأمين العام لحزب الله يشن هجوماً حاداً على اتفاق واشنطن

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 قراءة تحليلية في الموقف الحازم الذي اتخذه الأمين العام لحزب الله، والذي عكس حالة من الرفض القاطع للترتيبات السياسية الأخيرة التي تمت في واشنطن، معتبراً إياها مساساً مباشراً بالسيادة الوطنية اللبنانية، وتجاوزاً للثوابت التي قامت عليها المقاومة في مواجهة الاحتلال الصهيوني، مما يضع السلطة اللبنانية أمام اختبار حقيقي بين الانصياع للضغوط الخارجية أو التمسك بالحقوق الوطنية.

موقف حزب الله من اتفاق الإطار في واشنطن: رفض قاطع واتهامات بالتفريط

وصف الأمين العام لحزب الله “اتفاق الإطار” الذي جرى التوصل إليه في العاصمة الأمريكية واشنطن بأنه يمثل حالة من العار والمذلة، مؤكداً أن هذا التوجه لا يعد مجرد خطأ دبلوماسي بل هو تنازل صريح ومباشر عن السيادة اللبنانية، حيث يفتح الباب على مصراعيه لشرعنة وجود الاحتلال الصهيوني على الأراضي اللبنانية لسنوات طويلة، مما يفرغ أي مساعٍ للتحرير من مضمونها الوطني ويجعل الدولة في موقف الضعيف أمام أطماع الكيان.

مخاطر شرعنة الاحتلال والتهديد بضم الأراضي

حذر الأمين العام من أن المخططات الراهنة لا تكتفي بتثبيت وجود الاحتلال، بل قد تتطور إلى سيناريوهات أخطر تصل إلى حد ضم أجزاء من الأراضي اللبنانية للكيان الصهيوني، معتبراً أن صمت السلطة أو تماهيها مع هذه الترتيبات يمنح العدو غطاءً قانونياً وسياسياً للبقاء، وهو ما يشكل تهديداً وجودياً للأمن القومي اللبناني واستقرار المنطقة بأكملها، ويحول دون استعادة الحقوق المشروعة للشعب اللبناني.

سلاح المقاومة خط أحمر لا يمكن تجاوزه

شدد الخطاب على أن أي محاولة لربط الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة بنزع سلاح المقاومة هي طرح خطير للغاية ويتجاوز كافة الخطوط الحمراء، مؤكداً أن هذا السلاح هو الضمانة الوحيدة لمنع التغلغل الصهيوني، وأن التخلي عنه في ظل هذه الظروف المتقلبة يعني تسليم لبنان لقمة سائغة للاحتلال، وهو أمر يرفضه الحزب جملة وتفصيلاً مهما بلغت حجم التنازلات المقترحة.

دعوة السلطة اللبنانية للتراجع والتمسك بالثوابت

وجه الأمين العام رسالة شديدة اللهجة إلى السلطة اللبنانية، مطالباً إياها بالتراجع الفوري عن “خطيئاتها” التي تسهم في تخريب البلاد وتشرعن الاحتلال، داعياً إلى اعتماد مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية كبديل واقعي وأكثر إنصافاً، ومجدداً التأكيد على أن المقاومة التي صمدت في أصعب الظروف الميدانية لن تترك ساحاتها أبداً، لأن الميدان هو الفيصل الوحيد في استعادة السيادة الكاملة.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تفاصيل هذا الموقف السياسي والعسكري الذي يعيد رسم ملامح الصراع في لبنان.