مخرج فيلم برج النار يكشف سعيه لإثارة نوع مختلف من الخوف
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل مثيرة حول التجربة السينمائية الأولى للمخرج الشاب هونغ تران، الذي استلهم من الرعب الياباني (J-Horror) لابتكار فيلمه المثير “برج النار”، والذي يسعى من خلاله لتقديم تجربة بصرية تثير الرعب في نفوس المشاهدين بطريقة غير تقليدية ومبتكرة.
“برج النار”: رؤية سينمائية تمزج بين الرعب الواقعي والغموض
اعتمد المخرج هونغ تران في فيلمه على تقنية “اللقطات المكتشفة” لمحاكاة الواقعية الشديدة، حيث هدف من خلال هذا الأسلوب إلى كسر نمط أفلام الرعب المكررة، وخلق حالة من الاندماج تجعل المشاهد يشعر وكأنه جزء من الأحداث المرعبة التي تدور داخل القصر المسكون، مما يعزز من مصداقية العمل الفني ويجعل الخوف يبدو ملموساً.
فلسفة الرعب والمساحات المجهولة
يرى تران أن الخوف الحقيقي ينبع من المجهول وغير المفهوم، لذا تعمد ترك ثغرات في النص ونهاية مفتوحة تثير التساؤلات، مؤكداً أن الهدف ليس تقديم دراما نفسية معقدة بل توفير تجربة رعب خالصة، تترك الجمهور في حالة من القلق والفضول بعد خروجهم من قاعة السينما، وهو ما يمنح الفيلم قيمة فنية تستمر في ذهن المشاهد.
تحديات اختيار الممثلين وصناعة الشخصيات
واجه المخرج تحدياً كبيراً في التعامل مع ستة وجوه جديدة تماماً في عالم التمثيل، لكنه استطاع بناء جسور من الثقة معهم لاستخراج أفضل إمكاناتهم، ومن أبرز هذه النجاحات اختياره العفوي للممثلة التي أدت دور “الشامان” بعدما سحرته قدرتها العالية على تجسيد المشاعر الإنسانية الصادقة، مما أضاف عمقاً روحياً للعمل.
رحلة التحول من الاقتصاد إلى عالم السينما
لم تكن دراسة الاقتصاد عائقاً بل كانت مادة ثرية صقلت شخصية هونغ تران، حيث منحته سنوات الكفاح المهني والبحث عن الشغف قدرة فريدة على تحليل مشاعر الخوف وتفكيك عناصر الغموض، وهو ما انعكس بوضوح على أسلوبه في سرد القصص السينمائية، وتطوير الرؤية الفنية التي توازن بين الخرافات والواقع.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 نظرة عميقة على كواليس فيلم “برج النار”، وكيف استطاع مخرج شاب تحويل شغفه بالرعب الياباني إلى واقع سينمائي ملموس يراهن على الأصالة والواقعية.
