“سوك بوم بو” ينضم رسمياً إلى قائمة المعالم الوطنية
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 إطلالة على التراث الفيتنامي العريق، حيث تتلاقى أصالة الماضي مع طموحات المستقبل في مدينة دونغ ناي، التي تسعى جاهدة لحماية هويتها الثقافية من الاندثار عبر تكريم معالمها وشعوبها الأصلية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي بالتاريخ الوطني.
تكريم موقع سوك بوم بو وتراث دق الأرز في دونغ ناي
في خطوة تعكس الاهتمام البالغ بالهوية الوطنية، أعلنت اللجنة الشعبية لمدينة دونغ ناي في الرابع والعشرين من يونيو عن قرار تاريخي يقضي بتصنيف موقع سوك بوم بو كمعلم وطني، بالتوازي مع إدراج عادة دق الأرز باليد لدى شعبي ستينغ ومنونغ كجزء من التراث الثقافي الوطني غير المادي، مما يمنح هذه الممارسات حماية قانونية واعترافاً رسمياً بقيمتها الإنسانية والحضارية.
سوك بوم بو.. ذاكرة المقاومة وعراقة العمارة
يمثل هذا الموقع في بلدية بوم بو متحفاً مفتوحاً يضم منزلين تقليديين طويلين يعكسان نمط الحياة القديم، بالإضافة إلى ساحة احتفالات ومجموعات من المنحوتات الفنية التي تروي قصصاً من الماضي، فضلاً عن وجود آلات الزيلوفون الحجرية والأجراس الفريدة، وهو لا يوثق الفن فحسب بل يخلد تضحيات الشعب والجيش الذين ساندوا ثورة التحرير الوطني عبر توفير الغذاء للقوات المقاتلة في ظروف قاسية.
فلسفة دق الأرز لدى شعبي ستينغ ومنونغ
تتجاوز عملية دق الأرز بالمدقات كونها مجرد وسيلة لإنتاج الغذاء، فهي طقس اجتماعي يجسد المعرفة الشعبية المتوارثة وممارسات العمل الجماعي، وتعكس قيماً إنسانية عميقة تربط الأجيال ببعضها البعض، حيث ترمز هذه العادة إلى التكافل والترابط المجتمعي الذي ميز حياة شعبي ستينغ ومنونغ عبر العصور.
التحول الرقمي في خدمة التراث
وفي إطار رؤية تطويرية حديثة، أكدت لي ثي نغوك لوان، مديرة إدارة الثقافة والرياضة والسياحة، أن التوجه القادم سيعتمد على جعل المجتمع هو المحرك الأساسي في حفظ التراث، مع دمج التقنيات الرقمية المتقدمة مثل الأرشفة الإلكترونية والواقع الافتراضي لتعزيز قيمة هذه المعالم وجذب الأجيال الجديدة لاستكشاف تاريخهم بطرق تفاعلية ومبتكرة.
إثراء الخريطة السياحية والتاريخية للمدينة
ساهم هذا الاعتراف الجديد في تعزيز الثروة التاريخية لمدينة دونغ ناي، حيث ارتفع عدد المواقع التاريخية المسجلة إلى 121 موقعاً، تتنوع ما بين:
- 6 معالم وطنية خاصة.
- 42 معلماً وطنياً.
مما يجعل المدينة وجهة ثقافية رائدة تبرز التنوع العرقي والتاريخي لفيتنام.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تفاصيل هذا التكريم الثقافي الذي يبرز أهمية صون التراث الإنساني، مؤكدين أن الحفاظ على الهوية هو الجسر الوحيد الذي يربط الشعوب بماضيها لضمان مستقبل أكثر وعياً واعتزازاً بالجذور.
