المقاومة تنفي مزاعم جيش الاحتلال الإسرائيلي بالسيطرة على مرتفعات علي الطاهر
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل ميدانية مثيرة حول الصراع الدائر في جنوب لبنان، حيث تتصاعد حدة المواجهات بين جيش الاحتلال والمقاومة الإسلامية، في ظل تضارب الروايات حول السيطرة على النقاط الاستراتيجية.
صراع الروايات الميدانية حول مرتفعات علي الطاهر بالجنوب
شهدت الساعات الماضية موجة من التناقضات الإعلامية، إذ زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي تمكنه من السيطرة الكاملة على مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية، وهي محاولة يراها الكثيرون مجرد سعي لتغطية الإخفاقات المتلاحقة التي تعرضت لها وحدات النخبة في المعارك البرية الضارية عند الحدود اللبنانية الفلسطينية، بهدف صناعة نصر وهمي يخفف من وطأة الخسائر البشرية والمادية.
رد المقاومة الإسلامية وحقيقة السيطرة الميدانية
في رد حاسم، أكدت غرفة عمليات المقاومة الإسلامية أن تلة علي الطاهر، الواقعة عند الأطراف الشرقية لمدينة النبطية، خالية تماماً من أي وجود لقوات الاحتلال، مشددة على أن المجاهدين لا يزالون يسيطرون بالكامل على المنطقة ويتمركزون في نقاطهم بكامل عتادهم وجهوزيتهم العسكرية، مع استعداد تام لتحويل أي محاولة توغل بري إلى مقبرة لآليات وجنود العدو الذين يحاولون خرق خطوط التماس.
دوافع الاحتلال وراء فبركة الانتصارات العسكرية
يرجح مراقبون عسكريون أن هذه الادعاءات تأتي نتيجة الضغوط الداخلية العنيفة في تل أبيب، حيث تهدف هذه الحرب النفسية إلى تحقيق عدة نقاط:
- رفع الروح المعنوية المنهارة لجنود الاحتلال في الميدان.
- تقديم صورة مضللة للمجتمع الإسرائيلي للتغطية على الخسائر البشرية.
- تخفيف الضغط السياسي على القيادة العسكرية بسبب ملف الأسرى.
وبذلك يسعى الاحتلال إلى ترويج أخبار مضللة توهم الرأي العام بوجود تقدم حقيقي على الأرض، وذلك في محاولة للتغطية على الكمائن المحكمة التي تكبدت فيها قواته خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
الاستراتيجية الجغرافية واستهداف المدنيين في الجنوب
تكتسب مرتفعات علي الطاهر أهمية قصوى لكونها نقطة ارتكاز تشرف على مساحات واسعة من مدينة النبطية ومحيطها، وهو ما يفسر استماتة الاحتلال في ادعاء السيطرة عليها، بينما تستمر سياسة الأرض المحروقة عبر استهداف المدنيين لتعويض الفشل العسكري، مما يزيد من صمود الأهالي وتماسك الدفاعات التي تحول دون تمكين العدو من تثبيت أي نقطة عسكرية في العمق اللبناني.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه القراءة التحليلية للتطورات الميدانية، مؤكدين على أهمية متابعة المصادر الموثوقة لفهم حقيقة الصراع الدائر على الأرض.
