فيتنام تدشن أول مركز وطني لتصميم رقائق أشباه الموصلات
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل القفزة النوعية التي تحققها فيتنام في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، حيث تسعى الدولة لترسيخ مكانتها كلاعب محوري في صناعة المستقبل من خلال استثمارات ضخمة في البنية التحتية الرقمية والتقنية، بما يضمن لها منافسة قوية على الساحة الدولية.
فيتنام تطلق أول مركز وطني لدعم إنتاج نماذج أشباه الموصلات
يمثل هذا المركز نقطة تحول استراتيجية تربط بين الابتكارات البحثية المحلية والنظام البيئي العالمي للتصنيع، إذ يهدف إلى تقليل الاعتماد على الخارج وتعزيز الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، بما يتماشى مع رؤية الدولة الطموحة لعام 2050 لتصبح واحدة من القوى الرائدة في جنوب شرق آسيا في مجال تصميم وبناء نماذج الرقائق المتطورة، وجعل فيتنام حلقة وصل أساسية في سلسلة التوريد العالمية.
إرث تقني وطموحات اقتصادية متصاعدة
لم تكن أشباه الموصلات غريبة على فيتنام، فقد بدأت رحلتها منذ السبعينيات عبر مصنع Z181 الذي أنتج أولى المكونات المحلية، واليوم تشهد الصناعة نمواً هائلاً حيث يُتوقع أن تتجاوز الإيرادات 21 مليار دولار بحلول عام 2025، مع وجود أكثر من 60 شركة متخصصة في تصميم الدوائر المتكاملة، وجيش من المهندسين يتجاوز 7000 خبير يعملون على دمج البلاد في مراحل القيمة العالمية بدءاً من التصميم وصولاً إلى البحث والتطوير.
حلول مبتكرة لخفض تكاليف التصنيع التجريبي
واجه المبتكرون الفيتناميون تحديات كبيرة في تحويل التصاميم إلى منتجات فعلية بسبب التكاليف الباهظة التي قد تصل إلى 200 ألف دولار لكل تصميم، والمدد الزمنية الطويلة التي تمتد أحياناً لعامين، وهنا يأتي دور المركز الجديد الذي سيعتمد نموذج “رقاقة المشاريع المتعددة” (MPW) لدمج عدة تصميمات في دورة إنتاج واحدة، مما يساهم في خفض النفقات، وتقليص وقت التطوير، وتسريع وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق.
رؤية مستقبلية وخارطة طريق لعام 2030
تسير عملية تطوير المركز وفق خطة زمنية دقيقة تشمل المراحل التالية:
- مرحلة 2026-2027: تقديم دعم حكومي شامل بنسبة 100% لتكاليف الإنتاج التجريبي والاختبار.
- مرحلة 2028-2030: تحسين البنية التحتية للمختبرات وتقديم دعم جزئي لعمليات التصنيع.
- ما بعد 2030: التحول إلى مركز إقليمي مرموق يدعم النماذج الأولية للرقائق على مستوى جنوب شرق آسيا.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه الإطلالة على التحول التكنولوجي في فيتنام، والتي تعكس كيف يمكن للتخطيط الاستراتيجي والربط بين البحث والتصنيع أن ينقل الدول إلى مصاف القوى التكنولوجية الكبرى.
