سبيس سيل تتحدى ستارلينك في سباق ريادة الإنترنت الفضائي
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 رحلة إلى آفاق جديدة من التكنولوجيا الفضائية، حيث تسعى الصين من خلال مشروع “سبيس سيل” (SpaceSail) إلى تغيير موازين القوى في عالم الاتصالات الفضائية، وكسر الاحتكار الغربي للبنية التحتية للإنترنت العالمي عبر ابتكارات تقنية متطورة.
مشروع سبيس سيل: رؤية الصين لسيادة الإنترنت الفضائي
أطلقت شركة Shanghai Spacecom Satellite Technology (SSST) هذا المشروع الطموح في عام 2023، ليوفر خدمات إنترنت عالية السرعة وآمنة وموثوقة على نطاق عالمي، ويهدف المشروع بشكل أساسي إلى تعزيز الأمن القومي الصيني، ودعم البعثات الدبلوماسية والتجارة البحرية عبر بنية تحتية مستقلة تماماً عن الشركات الغربية، مما يضمن تدفق البيانات وحمايتها بعيداً عن أي ضغوط أو رقابة خارجية.
الجدول الزمني والأهداف التشغيلية
بدأت الرحلة فعلياً في أغسطس 2024 بإطلاق أول 18 قمراً صناعياً مسطحاً، ليرتفع العدد حالياً إلى نحو 200 قمر صناعي بعد سلسلة من الإطلاعات الناجحة باستخدام صواريخ “لونغ مارش”، وتطمح الشركة للوصول إلى 648 قمراً بحلول نهاية 2026، مع التركيز في المرحلة الأولى على خدمات تتبع السفن، بينما يظل الهدف الأسمى هو نشر أكثر من 15 ألف قمر صناعي بحلول عام 2030 لتحقيق تغطية شاملة لكافة بقاع الأرض.
التكنولوجيا المستخدمة والمنافسة مع ستارلينك
يعتمد “سبيس سيل” على المدار الأرضي المنخفض (LEO) على ارتفاع يتراوح بين 300 و2000 كيلومتر، وهو ما يسمح بتقليل زمن التأخير في نقل البيانات بشكل كبير، والقضاء على “المناطق الميتة” في المحيطات العميقة والمناطق القطبية والنائية، ورغم أن “ستارلينك” تتفوق حالياً بعدد أقمار يتجاوز 10 آلاف وملايين المستخدمين، إلا أن المشروع الصيني يمثل البديل الاستراتيجي الأكثر جاذبية للدول التي تسعى للتنوع الرقمي والسيادة التقنية.
التوسع الدولي وجذب الاستثمارات
تخوض الصين حالياً مفاوضات مع 30 دولة لنشر خدماتها، وقد نجحت بالفعل في إبرام عقد ضخم مع البرازيل في 2026 كبديل لشركة إيلون ماسك، ولتمويل هذه التوسعات الطموحة، تسعى شركة SSST لجذب استثمارات جديدة بقيمة 15 مليار يوان، لتعزيز قدرتها التنافسية أمام العملاقة “سبيس إكس”، مما يجعل الصراع الفضائي الحالي معركة اقتصادية وتكنولوجية بامتياز.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.
