جولة افتراضية تفاعلية لاستكشاف نادي تابيرناس للطيران

في الستينيات من القرن الماضي، ومع تحليق تلك الطائرات الضخمة والصاخبة من طراز JU59 فوق مدننا، كان سكان مدينة ألميريا يتسابقون للصعود إلى أسطح منازلهم لمشاهدة تلك الرحلات المهيبة، مما زرع في نفوس الكثيرين بذور الشغف بعلوم الطيران وهواية نمذجة الطائرات.

بدايات طموحة وأدوات بسيطة

بإمكانيات ذاتية بسيطة، بدأ الهواة بتصميم وصناعة طائرات شراعية يدوية مثل “شيمبو” و”بيبي”، بالإضافة إلى استخدام ألواح طيران دائري مثل “P51” و”سموسن”، حيث كانوا يتوجهون بكل حماس إلى السهول الشاسعة في مطار تابيرناس الجوي وسهول “بونتا سابينال” على ساحل إل إيخيدو.

تأسيس أول نادٍ لنمذجة الطائرات في ألميريا

مع ظهور أولى أنظمة التحكم عن بُعد (RC)، تأسس رسميًا أول نادٍ لهذه الهواية في المنطقة تحت اسم “نادي ألميريا لنمذجة الطائرات” (ACA)، واتخذ النادي من سهول “ريتيمار” مقرًا له، وهي المنطقة التي شهدت لاحقًا إنشاء مطار ألميريا الدولي، وذلك وفقًا لما نشره موقع أقرأ نيوز 24.

الابتكار في مواجهة التحديات المادية

نظرًا لندرة معدات التحكم عن بُعد وارتفاع تكلفتها في ذلك الوقت، قام مجموعة من الأعضاء الشغوفين بالإلكترونيات بابتكار وتصنيع جهاز تحكم خاص بهم يتكون من 6 قنوات بتردد 72 ميجاهرتز، وقد حقق هذا الابتكار نجاحًا باهرًا سمح لهم بتجربة هذا النوع من الطيران لفترة طويلة.

عصر الازدهار والانتشار

خلال السبعينيات، ترسخ نظام التحكم عن بُعد كوسيلة أساسية للتحكم في النماذج الجوية، مما أدى إلى زيادة كبيرة في عدد الممارسين لهذه الرياضة التي تدمج بين العلم والهواية، وبالتزامن مع ذلك، ظهرت أندية أخرى في مدينة ألميريا والمناطق المجاورة.

نشأة نادي تابيرناس الجوي

جاء تأسيس “نادي تابيرناس الجوي” ثمرة لخبرات طويلة تراكمت لدى العديد من أعضائه، حيث يمتلك بعضهم خبرة تمتد لأكثر من 40 عامًا في هذا المجال، مما جعل النادي صرحًا يجمع بين الخبرة والعشق للطيران.

الموقع الاستراتيجي والمرافق

بعد تجربة عدة مواقع للمدرج، استقر النادي أخيرًا في بلدية تابيرناس بمقاطعة ألميريا، على بعد 34 كم من العاصمة باتجاه مورسيا، وبالقرب من الطريق الوطني N-340a، ومن المثير للاهتمام أن هذا الموقع يقع على بعد أمتار قليلة من المكان الذي انطلقت منه أولى أنشطتهم قبل عقود.

مواصفات المدرج والبيئة المحيطة

يمتلك النادي مدرجًا بمساحة 215 × 40 مترًا من التربة المدموكة والمستوية تمامًا، وبالرغم من التغييرات التي طرأت على المكان، إلا أنه لا يزال يحتفظ ببيئته الساحرة الخالية من العوائق والبعيدة عن التجمعات السكانية المزدحمة.

ندعو جميع الزملاء والهواة لزيارة مرافقنا والتعرف على تجربتنا عن قرب، ونحن بانتظاركم دائمًا لتحقيق رحلات جوية ممتعة، مع تحيات نادي تابيرناس الجوي في ألميريا.