إرث فيتنام يرافق السفير الفلسطيني بعد 40 عاماً من التواصل الدبلوماسي

إرث فيتنام يرافق السفير الفلسطيني بعد 40 عاماً من التواصل الدبلوماسي

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل لقاء دبلوماسي رفيع المستوى يجسد عمق الروابط التاريخية بين فلسطين وفيتنام، حيث التقت الإرادة السياسية بالمودة الإنسانية في مشهد يعكس تضامن الشعوب الساعية للحرية والكرامة والسيادة الوطنية.

وداع دبلوماسي يجسد عمق العلاقات الفلسطينية الفيتنامية

استقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام، سفير دولة فلسطين سعدي سلامة في زيارة وداعية اتسمت بالدفء والتقدير بمناسبة انتهاء مهامه الدبلوماسية، حيث أثنى الرئيس الفيتنامي على الجهود المتميزة التي بذلها السفير خلال فترة ولايته ورئاسته للسلك الدبلوماسي، مؤكداً أن هذه الزيارة ليست مجرد إجراء بروتوكولي، بل هي تعبير صادق عن الصداقة التقليدية المتجذرة التي تربط البلدين والشعبين منذ عقود طويلة من التفاهم المتبادل.

روابط تاريخية وتطلعات مشتركة نحو الاستقلال

استذكر الرئيس تو لام ببالغ التأثر الزيارات التاريخية التي قام بها الزعيم الراحل ياسر عرفات إلى فيتنام، مشيراً إلى أن ما يجمع الطرفين هو إيمان مشترك بالحق في الاستقلال والحرية والاكتفاء الذاتي، وفي لفتة تقديرية، أعرب عن شكره للرئيس محمود عباس لمنحه أوسمة رفيعة لشخصيات فيتنامية بارزة مثل الجنرال فو نغوين جياب ونائبة الرئيس السابقة نغوين ثي بينه، مما يعزز جسور المودة والاعتراف المتبادل بالنضال الوطني المشترك.

دعم فيتنامي ثابت للقضية الفلسطينية وحل الدولتين

جدد الرئيس الفيتنامي تأكيد موقف بلاده الثابت والداعم للنضال الفلسطيني العادل، خاصة في ظل المعاناة الإنسانية القاسية والخسائر التي يواجهها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مؤكداً استعداد فيتنام لتقديم كل سبل الدعم الممكنة والمشاركة في الجهود الرامية لإعادة الإعمار، وإيجاد حل مستدام وشامل للصراع في الشرق الأوسط يرتكز بشكل أساسي على حل الدولتين لضمان السلام الدائم.

قصة إلهام تمتد لأربعة عقود من الارتباط

من جانبه، عبر السفير سعدي سلامة عن فخره برحلته التي بدأت قبل 40 عاماً عندما زار فيتنام للدراسة، واصفاً “قصة فيتنام” في التحرر والبناء بأنها مصدر إلهام حقيقي للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الاستقلال، مشيداً بالقيم الفيتنامية الأصيلة التي تتجلى في:

  • الوحدة والتضامن الوطني الشامل.
  • روح المصالحة والامتنان والوفاء.
  • الإصرار على التنمية والبناء الوطني.
  • الصمود الأسطوري في وجه التحديات.

هذا الارتباط العميق جعل من السفير جسراً للتواصل الفعال، مؤكداً التزامه بمواصلة تعزيز التعاون متعدد الأوجه بين فيتنام والدول العربية في أي موقع يتولاه مستقبلاً.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 نظرة شاملة على هذا اللقاء الذي يبرهن أن المسافات الجغرافية لا تلغي وحدة المصير بين الشعوب التي ناضلت من أجل حريتها، لتبقى العلاقة الفلسطينية الفيتنامية نموذجاً للتضامن الدولي الصادق.