بعد ألف يوم من الحرب كيف دمر الاحتلال الإسرائيلي القطاع الزراعي في غزة لضرب الأمن الغذائي

بعد ألف يوم من الحرب كيف دمر الاحتلال الإسرائيلي القطاع الزراعي في غزة لضرب الأمن الغذائي

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل مأساوية عن واقع الأمن الغذائي في قطاع غزة، فبعد مرور ألف يوم من حرب الإبادة الجماعية، تحولت المساحات الخضراء إلى ركام، وواجه القطاع الزراعي أزمة هي الأعنف في تاريخه الحديث، مما جعل آلاف الأسر تقف عاجزة أمام فقدان مصادر رزقها الوحيدة في ظل حصار خانق يمنع دخول أبسط مستلزمات الإنتاج

تدمير ممنهج يستهدف شريان الحياة في غزة

شهد القطاع الزراعي عمليات تجريف واسعة النطاق طالت مساحات شاسعة من الأراضي، حيث تم تدمير شبكات الري والآبار الجوفية والطرق الزراعية بشكل متعمد، ما أدى إلى تراجع حاد في القدرة الإنتاجية المحلية وزيادة الاعتماد الكلي على المساعدات الإغاثية الخارجية التي لا تكفي لسد الرمق، الأمر الذي يهدد بانهيار منظومة الأمن الغذائي بشكل كامل وتفاقم معدلات الفقر والبطالة

معاناة المزارعين وفقدان الأرض

يجسد المزارع محمد مغاري مأساة الكثيرين بعدما شاهد أشجار الزيتون والتين ومحاصيله الموسمية تتحول إلى رماد في شرق مخيم المغازي، ولم يتوقف الأمر عند فقدان مصدر الدخل الأساسي، بل امتد ليشمل تدمير منزله بالكامل وإجباره على النزوح في ظروف قاسية، مما يعكس حجم الاستهداف الممنهج لكل مقومات الاستقرار المعيشي للمواطن الفلسطيني

انهيار قطاع الدواجن والإنتاج الحيواني

كشف ماجد جرادة، مدير الجمعية الزراعية للفقاسات، عن خسائر فادحة شملت تدمير 15 فقاسة من أصل 17، بالإضافة إلى مسح نحو 1500 مزرعة وثلاثة مصانع للأعلاف من الخريطة، وهو ما يتطلب إطلاق خطة إنقاذ عاجلة تتضمن الآتي:

  • إعادة تأهيل المزارع والفقاسات المتضررة بشكل فوري.
  • توفير بدائل للطاقة ومستلزمات الإنتاج الحيواني.
  • فتح المعابر لضمان تدفق الأعلاف والأدوية البيطرية.

قطاع الصيد والنزيف المادي المستمر

لم يسلم القطاع البحري من وطأة الدمار، حيث أكد نقيب الصيادين نزار عياش أن الخسائر المادية تجاوزت 75 مليون دولار، نتيجة تدمير ميناءي غزة والشمال وتعطيل القوارب ومعدات الصيد، فضلاً عن القيود الصارمة التي تفرضها سلطات الاحتلال على مسافات الصيد، مما ضاعف من معاناة الصيادين وحرمهم من تأمين لقمة العيش في ظل غياب تام للمواد الخام لإصلاح القوارب

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه القراءة الشاملة للأوضاع المأساوية في غزة، مؤكدين على ضرورة تدخل المجتمع الدولي والمؤسسات المانحة لوقف هذا التدهور وإنقاذ ما تبقى من مقومات الإنتاج لضمان بقاء السكان على قيد الحياة