وتيرة بناء المدمرات في كوريا الشمالية تدفع واشنطن لإعادة حساباتها

وتيرة بناء المدمرات في كوريا الشمالية تدفع واشنطن لإعادة حساباتها

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تسليطاً للضوء على القفزة العسكرية النوعية التي تشهدها كوريا الشمالية في أعالي البحار، حيث تسعى بيونغ يانغ لتحويل بحريتها من الحلقة الأضعف في جيشها إلى قوة ضاربة تتجاوز التوقعات وتفرض توازناً جديداً في المنطقة.

طموحات بيونغ يانغ: تحديث شامل للبحرية الكورية الشمالية

أكد الزعيم كيم جونغ أون أن تطوير القوة البحرية بات ضرورة ملحة لرفع القدرات القتالية إلى مستويات “تفوق الخيال”، مشدداً على أن التحديث لا يشمل التجهيزات العسكرية فحسب، بل يمتد ليشمل بناء قواعد بحرية حديثة وتغيير نطاق العمليات لتعزيز الردع النووي للدولة، مما يجعل من البحرية ركيزة أساسية في استراتيجية الدفاع والهجوم المستقبلية.

سباق التسلح البحري ومعدلات الإنتاج

بدأت كوريا الشمالية بتنفيذ خطة طموحة لبناء مدمرتين سنوياً من فئة “تشوي هيون”، وهو معدل إنتاج قد يجعلها تتفوق عددياً على الولايات المتحدة التي يبلغ متوسط إنتاجها نحو 1.6 مدمرة سنوياً، بينما تظل الصين في الصدارة العالمية بإنتاج يتراوح بين 6 و10 مدمرات، مما يعكس رغبة بيونغ يانغ في سد الفجوة العسكرية وبناء أسطول يتحدى القوى التقليدية.

القوة النارية والتفوق التقني للمدمرات

تتميز مدمرات “تشوي هيون” بكثافة تسليحية عالية مقارنة بحجمها، حيث بدأت بـ 74 أنبوب إطلاق عمودي، مع خطط لزيادتها إلى أكثر من 90 في النسخ المطورة، وصولاً إلى 150 أنبوباً في السفن المستقبلية التي تزن 10 آلاف طن، وهو ما يتجاوز قدرات مدمرات “أرلي بيرك” الأمريكية التي تحمل 96 أنبوباً رغم ضخامة حجمها.

صواريخ فرط صوتية وأهداف استراتيجية

لا تقتصر القوة على عدد السفن، بل تمتد لتشمل تزويد هذه المدمرات بصواريخ كروز فرط صوتية تشبه صاروخ “زيركون” الروسي، بسرعة تصل إلى 9 ماخ ومدى 1000 كيلومتر، وذلك ضمن خطة خماسية تهدف لامتلاك 12 مدمرة بحلول ثلاثينيات القرن الحالي، لتصبح بذلك خامس أكبر قوة مدمرات عالمياً، متجاوزة دولاً مثل روسيا وفرنسا.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تحليلاً شاملاً للتحول الجذري في الاستراتيجية البحرية لكوريا الشمالية، والتي تسعى من خلالها لكسر التفوق الأمريكي في المنطقة وتعزيز قدراتها الردعية عبر تكنولوجيا الصواريخ المتطورة وبناء أسطول حربي عصري.