تؤكد فان ثي ثانه ثاو أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل المعلمين بل سيحفزهم على الابتكار
نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 رؤية تعليمية رائدة تستشرف مستقبل التعليم العالي في ظل الثورة الرقمية، حيث تكشف الأستاذة المشاركة فان ثي ثانه ثاو، رئيسة جامعة ثانه دو الفيتنامية، عن فلسفة جديدة في التعامل مع الذكاء الاصطناعي، لا تهدف إلى استبدال العقل البشري بل تعزيز قدراته الإبداعية والتحليلية، بما يضمن خلق قيمة حقيقية ومستدامة للمتعلمين.
الذكاء الاصطناعي كرافعة للابتكار في التعليم العالي
يمثل الذكاء الاصطناعي نقلة نوعية تشبه ظهور الإنترنت قبل عقود، إذ يتجاوز كونه مجرد أداة للبحث ليصل إلى تغيير جذري في طرق التدريس والتعلم والإدارة الجامعية، وهو ما يمنح المؤسسات التعليمية في فيتنام فرصة ذهبية لتقليص الفجوة مع الأنظمة العالمية المتقدمة، شريطة توظيف هذه التقنيات بمسؤولية تامة لضمان جودة التدريب وحماية الأخلاقيات الأكاديمية من الانتهاكات.
تحول دور المعلم من التلقين إلى التوجيه
يؤكد هذا التحول الرقمي أن المعلم لن يختفي من المشهد التعليمي، بل ستتغير مهامه الجوهرية من ناقل للمعلومات إلى مصمم لتجارب التعلم ومحفز للتفكير النقدي، حيث تظل القدرة على المرافقة النفسية وتنمية الشخصية وإلهام الطلاب لربط العلم بسياقات العالم الحقيقي مهارات بشرية أصيلة لا يمكن للآلة محاكاتها أو استبدالها مهما تطورت.
تأهيل الطلاب لمتطلبات العصر الرقمي
لمواجهة تحديات الاعتماد الكلي على التكنولوجيا، يجب على الجامعات تطوير أساليب تقييم تركز على الإبداع والتحليل بدلاً من الحفظ والاسترجاع، مع التركيز على بناء أربع كفاءات أساسية لدى الطالب تشمل ما يلي:
- القدرة على التعلم المستمر مدى الحياة لمواكبة تسارع المعرفة.
- امتلاك مهارات التفكير النقدي لتمحيص المعلومات التي يولدها الذكاء الاصطناعي.
- إتقان استخدام أدوات التقنية كركيزة لدعم الابتكار والبحث العلمي.
- تعزيز القيم الإنسانية العليا كالأخلاق والمسؤولية والتعاون والاتصال.
استراتيجيات مؤسسية لدمج التكنولوجيا بذكاء
تتبنى جامعة ثانه دو استراتيجية شاملة تتضمن تدريب الكوادر الأكاديمية على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ودمج مهارات الاستخدام المسؤول في كافة المناهج الدراسية، مع وضع لوائح صارمة تضمن الشفافية والنزاهة الأكاديمية، بهدف إعداد خريجين قادرين على توظيف التقنية لخلق قيم مضافة تخدم التنمية المستدامة للمجتمع في العصر الرقمي.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذا التحليل العميق الذي يثبت أن سر النجاح في العصر الرقمي لا يكمن في مجرد ملاحقة الأدوات التقنية، بل في قيادة التغيير بوعي يضع الإنسان في قلب العملية التعليمية.
