احتضنت جامعة عين شمس مناقشة رسالة الدكتوراه المهنية في إدارة الأعمال المقدمة من الباحثة سهام فاروق، المسؤولة بوزارة المالية، حيث ركزت الدراسة على تحليل أثر أدوات التمويل السيادية المبتكرة في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية عبر دراسة تطبيقية مقارنة، وذلك وسط حضور لافت لنخبة من أبرز المسؤولين والخبراء في القطاعات الاقتصادية والتمويلية.
نخبة من القامات الاقتصادية في لجنة المناقشة
ضمت لجنة التحكيم والمناقشة مجموعة من أبرز صناع القرار والخبراء، شملت الدكتور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد معيط المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي ممثلًا للمجموعة العربية ودولة المالديف ووزير المالية السابق، بالإضافة إلى الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتورة هيام وهبة أستاذ التمويل والاستثمار بكلية التجارة بجامعة عين شمس.
محاور الدراسة وتحليل ملف الديون العالمية
تناولت الرسالة بالتحليل الدقيق تطورات الدين الخارجي وأعباء خدمته والمخاطر المرتبطة به، كما سلطت الضوء على الخطة الاستراتيجية التي تتبناها الحكومة المصرية للسيطرة على الدين العام وفق جدول زمني محدد، مع رصد مؤشرات أزمة الديون العالمية باتخاذ مصر نموذجًا للدراسة، واستعراض أهم أدوات التمويل السيادية المبتكرة التي طبقتها الدول التي تعاني من مديونيات مرتفعة.
رؤية تطويرية لـ “نادي المقترضين”
وخلال فعاليات المناقشة، أكد وزير المالية أحمد كجوك أن التوجه الحكومي يسير نحو تطوير “نادي المقترضين” خلال المرحلة المقبلة، ليكون منصة متطورة لتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء، ودعم جهود التنمية المستدامة من خلال رؤية أكثر تكاملًا في إدارة الديون، مشيرًا إلى عزم الحكومة إجراء مشاورات مع الدول المدينة لوضع إطار عملي للأهداف والتوصيات، بالتنسيق مع مؤسسات دولية كبرى مثل مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، بما يسهم في تعزيز التعاون الدولي.
تحويل المديونيات إلى استثمارات منتجة
وأوضح وزير المالية أن الدولة تتبنى نهجًا استراتيجيًا يستهدف تحويل المديونيات إلى استثمارات منتجة تحقق عائدًا اقتصاديًا لجميع الأطراف، مشددًا على أن الهدف من إنشاء النادي ليس تشجيع الاقتراض، بل رفع كفاءة إدارة الموارد وإعادة هيكلة الديون بفاعلية أكبر، مع الاستمرار في التوسع في نموذج الشراكة مع القطاع الخاص، وتحويل أكبر عدد من المشروعات إلى هذا النمط لتعزيز معدلات النمو الاقتصادي.
الاستدامة المالية في مواجهة التحديات العالمية
تأتي هذه الدراسة لتعكس الأهمية البالغة لتوظيف أدوات التمويل السيادية المبتكرة كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات وتحقيق الاستدامة المالية، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها التقلبات الاقتصادية العالمية وأزمات الديون التي تواجها العديد من الدول النامية، وهو ما يجعله محتوى هامًا يتابعه القراء عبر موقع أقرأ نيوز 24.
