انتهت مباراة النرويج وساحل العاج في دور المجموعات من كأس العالم 2026 بمشهدٍ مؤثرٍ للغاية. ففي يومٍ نجح فيه دفاع المنتخب الأفريقي في تحييد خطورة إيرلينغ هالاند الهجومية بشكلٍ شبه كامل، إلا أنهم استسلموا لغريزة المهاجم القاتلة في الدقائق الأخيرة.
بفوزٍ مثير على ساحل العاج، ضمنت النرويج رسمياً مكانها في دور الـ32 من كأس العالم 2026. الصورة: غيتي إيميجز.
الضغط من الممثلين الأفارقة وتحفة نوسا الفنية.
فور انطلاق صافرة البداية، أظهر منتخب ساحل العاج أنه خصمٌ عنيدٌ يصعب التغلب عليه. ضغط الفريق القادم من غرب أفريقيا بقوةٍ على مرمى النرويج، مُشكّلاً حصاراً متواصلاً على نصف ملعبها. وشكّلت انطلاقات نيكولاس بيبي السريعة على الجناح، وانطلاقات يان ديوماندي القوية، تهديداً خطيراً لمرمى النرويج مراراً وتكراراً.
في الواقع، كان المنتخب الأفريقي هو الأفضل منذ البداية، حيث شنّ نيكولاس بيبي ويان ديوماندي هجمات متواصلة على المرمى. الصورة: غيتي إيميجز.
لكن في كرة القدم، الكفاءة هي المعيار الأهم. فرغم تفوق الخصم في الاستحواذ، تقدمت النرويج بشكل غير متوقع في الدقيقة 39. وسجل أنطونيو نوسا، الموهبة الشابة الصاعدة في كرة القدم الإسكندنافية، هدفًا رائعًا، ليفتتح التسجيل ويمنح النرويج التقدم قبل نهاية الشوط الأول.
لكن النرويج تقدمت بشكل غير متوقع في الدقيقة 39 بهدف رائع من أنطونيو نوسا. الصورة: غيتي إيميجز.
في الشوط الثاني، واصل منتخب ساحل العاج ضغطه المتزايد. وأثمرت جهودهم أخيرًا عندما سجل البديل أماد ديالو هدف التعادل بتسديدة رائعة، لتصبح النتيجة 1-1. عادت المباراة إلى نقطة الصفر، لكن الإثارة اشتدت في الدقائق الأخيرة.
في الشوط الثاني، سجل البديل أماد ديالو هدفاً رائعاً ليُعادل النتيجة لساحل العاج. الصورة: غيتي إيميجز.
غريزة قاتلة و27 لمسة للكرة.
قد يعجبك أيضاً
طوال دقائق المباراة الخمس والثمانين، كان إيرلينغ هالاند معزولاً تماماً تقريباً. ووفقاً لإحصائيات موقع فوت موب، لم يلمس مهاجم مانشستر سيتي الكرة سوى 27 مرة فقط، وهو أقل عدد من اللمسات بين جميع اللاعبين الذين لعبوا المباراة كاملةً. وقد دفع أداء هالاند الباهت الكثيرين إلى الاعتقاد بأنه سيقدم مباراة مخيبة للآمال في أكبر بطولة كرة قدم على مستوى العالم.
في الواقع، قبل تسجيله هدف الفوز في مرمى ساحل العاج، قدم هالاند أداءً باهتاً نسبياً. الصورة: غيتي إيميجز. لم يلمس مهاجم مانشستر سيتي الكرة سوى 27 مرة فقط طوال المباراة، وهو أقل عدد من اللمسات بين جميع اللاعبين الذين لعبوا المباراة كاملةً (بيانات من فوت موب). الصورة: غيتي إيميجز.
لكن هذه هي سمة النجوم الكبار: لحظة إهمال من الخصم، وسيعاقبهم هالاند على الفور. في الدقيقة 86، وسط فوضى في منطقة الجزاء، كان المهاجم النرويجي رقم 9 في المكان المناسب في الوقت المناسب، ليسدد الكرة في الشباك من مسافة قريبة ويحسم الفوز لفريقه بنتيجة 2-1.
حُسمت المباراة في الدقيقة 86 عندما استغل إيرلينغ هالاند الفرصة ليسدد الكرة في الشباك من مسافة قريبة، ليحقق الفوز للنرويج بنتيجة 2-1. الصورة: غيتي إيميجز.
تم تحطيم رقمين قياسيين عالميين.
لم يقتصر الهدف الذي سجله النرويج ضد ساحل العاج على تأمين ثلاث نقاط ثمينة ومكان في دور الـ32 فحسب، بل دفع هالاند أيضاً إلى كتب التاريخ في كرة القدم العالمية برقمين قياسيين جديدين.
مع ذلك، لا يزال النجم البالغ من العمر 25 عامًا يعرف كيف يتألق في اللحظة المناسبة، وهدفه ضد ساحل العاج لم يساعد النرويج على التأهل فحسب، بل حطم أيضًا رقمين قياسيين كان هالاند قد حطمهما للتو. الصورة: غيتي إيميجز.
أولاً، أصبح هالاند رسمياً أسرع لاعب في التاريخ يصل إلى 60 هدفاً على مستوى المنتخب الوطني. لم يحتج سوى 53 مباراة لتحقيق هذا الإنجاز، وهو معدل تهديفي مذهل لم يستطع حتى أساطير مثل بيليه وميسي ورونالدو مجاراته في نفس المرحلة.
وبالتحديد، أصبح هالاند أسرع لاعب في تاريخ كرة القدم يصل إلى 60 هدفًا على مستوى المنتخب الوطني، وهو إنجاز حققه بعد 53 مباراة فقط مع النرويج. الصورة: غيتي إيميجز.
ثانيًا، حقق رقمًا قياسيًا كونه اللاعب الوحيد في التاريخ الذي يسجل في جميع مبارياته الثلاث الأولى في كأس العالم. وهذا دليل واضح على ثبات مستوى المهاجم البالغ من العمر 25 عامًا وقدرته على التألق في أكبر المحافل.
في الوقت نفسه، أصبح هالاند اللاعب الوحيد في التاريخ الذي يسجل في جميع مبارياته الثلاث الأولى في كأس العالم. الصورة: غيتي إيميجز.
بهذا المستوى، تمتلك النرويج كل الأسباب لتكون واثقة من الوصول إلى مراحل متقدمة في كأس العالم هذا العام. فمزيج حيوية نوسا الشبابية وحس هالاند التهديفي يجعل من المنتخب النرويجي أحد أكثر الفرق إثارةً للمشاهدة في البطولة.
المصدر:
