نقابة العاملين بـ الوفد تتهم الرئيس التنفيذي بالتسبب في أزمة داخل المؤسسة

نقابة العاملين بـ الوفد تتهم الرئيس التنفيذي بالتسبب في أزمة داخل المؤسسة

وجهت اللجنة النقابية للعاملين بمؤسسة الوفد الإعلامية انتقادات لاذعة للرئيس التنفيذي للمؤسسة، مؤكدة في بيان شديد اللهجة عدم التزامه بالوعود التي قطعها منذ تسلمه منصبه، بالإضافة إلى اتخاذه قرارات إدارية لا تتماشى مع خصوصية وطبيعة العمل الصحفي، فضلاً عن إطلاقه تصريحات وصفتها بأنها «مضللة» وتسيء للصحفيين وكافة العاملين بالمؤسسة.

تجاوزات مهنية وإساءات مستمرة

أوضحت اللجنة أن حالة الصمت التي سادت بين الصحفيين والعاملين خلال الفترة الماضية كانت بدافع الحفاظ على تاريخ مؤسسة الوفد العريق، سواء على مستوى الحزب أو الصحيفة، إلا أن هذا الصمت قوبل بتجاوزات من الرئيس التنفيذي جعلت المؤسسة عرضة للسخرية في الأوساط الإعلامية والصحفية، مشيرة إلى أن إدارة المؤسسة لم تتخذ أي إجراءات رادعة بحقه، فيما استمر شريف حمودة في تصريحات اعتبرتها اللجنة جزءًا من «مسلسل هدم» يهدف إلى التقليل من شأن الكوادر المهنية داخل المؤسسة.

ادعاءات حول الرواتب والتبرعات

سلط البيان الضوء على تصريحات الرئيس التنفيذي بشأن قيمة الرواتب الشهرية، حيث اتهمته اللجنة بمضاعفة الأرقام الحقيقية في ادعاءات لا تمت للواقع بصلة، معتبرة أن هذه التصريحات تمثل إساءة مباشرة لرؤساء التحرير والصحفيين، كما فندت اللجنة ادعاء شريف حمودة بأنه من أكبر المتبرعين للمؤسسة، مؤكدة أن سجلات الحزب والجريدة المنشورة عبر “أقرأ نيوز 24” تثبت عدم صحة هذه المزاعم.

وعود وهمية وإنجازات غائبة

رصدت اللجنة النقابية ما وصفته بـ«إنجازات» الرئيس التنفيذي خلال ستة أشهر من توليه المسؤولية، وكشفت عن فجوة كبيرة بين الوعود المعلنة والتنفيذ على أرض الواقع، كما يوضح الجدول التالي:

الوعود المعلنة الواقع الفعلي
تطوير الدور الأول وتحديث البنية التحتية والإنترنت خلال 15 يومًا لم يتم تنفيذ أي من هذه الوعود.
تزويد صالة التحرير بأجهزة كمبيوتر حديثة توفير 10 أجهزة فقط، وجميعها مستعملة.
إنشاء استوديو حديث لدعم المحتوى الرقمي المشروع لم يرَ النور حتى الآن.
الالتزام بصرف الرواتب في مواعيدها المحددة لم يتم الوفاء بالتعهد رغم نفي علاقة المديونية بالرواتب.
تأسيس حضانة لأبناء العاملين وفقًا للقانون لم يتم تنفيذ المشروع.
إنشاء «أكاديمية الوفد للتدريب» لزيادة الموارد تأسيس بدون بنية تحتية أو دورات تدريبية فعلية.

تعسف إداري وأزمات في صرف المستحقات

انتقدت اللجنة بشدة القرارات الإدارية التي تفتقر للمرونة المطلوبة في العمل الصحفي، مثل تطبيق نظام البصمة كل ساعتين وتحديد مواعيد انصراف صارمة لا تراعي طبيعة التغطيات الميدانية، بالإضافة إلى أزمة الرواتب التي تتأخر حتى السادس عشر من الشهر وتُصرف على ثلاث دفعات، مما شكل عبئًا ماديًا على الموظفين، خاصة مع فرض خصومات مبالغ فيها يتم استردادها تدريجيًا على مدار أسبوعين، وصولاً إلى إحالة بعض الصحفيين للتحقيق لمجرد استفسارهم عن موعد صرف مستحقاتهم.

تداخل الصلاحيات وغياب الشفافية

اتهم البيان الرئيس التنفيذي بالتدخل المباشر في الشؤون التحريرية وتصرفُه كأنه رئيس التحرير، مما أدى إلى تداخل الاختصاصات، وأشارت اللجنة إلى وجود شكاوى من أسلوب التعامل والتهديد بالعقوبات الإدارية، والاستعانة بكوادر من خارج المؤسسة لتولي مهام أساسية، فضلاً عن غياب المعايير الواضحة في قرارات الترقيات والإعفاءات والتكليفات، مما خلق حالة من الاستياء العام بين العاملين.

واختتمت اللجنة النقابية بيانها بالتأكيد على أن هذه النقاط تعكس الموقف الحقيقي للعاملين تجاه الأوضاع الراهنة بمؤسسة الوفد الإعلامية، في ظل استمرار الخلافات حول آليات الإدارة وطريقة سير العمل.