نصف نهائي مونديال 2026.. كلاسيكو أوروبي مثير بين “الديوك” و”الماتادور” في دالاس

نصف نهائي مونديال 2026.. كلاسيكو أوروبي مثير بين “الديوك” و”الماتادور” في دالاس

 دالاس-سانا تتجه أنظار عشاق كرة القدم، عند الساعة العاشرة من مساء يوم غد الثلاثاء بتوقيت دمشق، إلى مدينة دالاس الأمريكية التي تحتضن مواجهة كلاسيكية مرتقبة ونارية تجمع بين منتخبي فرنسا وإسبانيا في الدور نصف النهائي لبطولة كأس العالم 2026. وتحمل الموقعة المنتظرة شعارات التحدي ورد الاعتبار، حيث يسعى المنتخب الفرنسي “الديوك” إلى مواصلة هيمنته وبلوغ المباراة النهائية للمونديال للمرة الثالثة على التوالي، في حين يطمح المنتخب الإسباني “الماتادور” إلى تأكيد تفوقه القاري الأخير وتتويج جيله الحالي باللقب الأغلى عالمياً، بعد إحرازه لقب كأس أوروبا 2024. وتدخل فرنسا المواجهة المرتقبة بمسيرة شبه مثالية في نهائيات كأس العالم الحالية؛ إذ نجح “الديوك” في حصد العلامة الكاملة بتسع نقاط في صدارة المجموعة التاسعة خلال دور المجموعات، قبل أن يواصلوا زحفهم بثبات في الأدوار الإقصائية الثلاثة الماضية دون استقبال أي هدف في شباكهم. واستهل المنتخب الفرنسي مشواره في الأدوار الإقصائية بالفوز على نظيره السويدي بثلاثية نظيفة في دور الـ32، ثم تجاوز عقبة منتخب الباراغواي بهدف دون رد في ثمن النهائي، قبل أن يقدم عرضاً هجومياً قوياً في ربع النهائي ويتغلب على المنتخب المغربي الشقيق بهدفين دون مقابل، في مباراة شهدت إهدار نجمه وقائده وهدافه كيليان مبابي لركلة جزاء مبكرة لم تمنع بلاده من العبور إلى المربع الذهبي. أما إسبانيا، فتدخل المواجهة متسلحة بهوية هجومية مستقرة وصلابة دفاعية لافتة، بعد مسيرة مميزة شهدت تعثراً وحيداً بالتعادل السلبي في الجولة الافتتاحية للمجموعة الثامنة أمام الرأس الأخضر، قبل أن ينتفض “الماتادور” ويحقق انتصارين متتاليين على السعودية برباعية نظيفة، وعلى الأوروغواي بهدف دون رد ليضمن صدارة مجموعته. وفي الأدوار الإقصائية، استعرضت إسبانيا قوتها الضاربة بالفوز على النمسا بثلاثية نظيفة في دور الـ32، ثم تخطت عقبة البرتغال بهدف ثمين في ثمن النهائي، قبل أن تحسم قمة الدور ربع النهائي في لوس أنجلوس أمام بلجيكا بنتيجة (2-1) بفضل هدفي فابيان رويز وميكل ميرينو، لتصل إلى موقعة دالاس بشباك لم تهتز سوى مرة واحدة طوال البطولة. وتحمل سجلات التاريخ خمس مواجهات حاسمة رسمت ملامح الندية بين الطرفين في البطولات الكبرى، بدأت في نهائي كأس أوروبا 1984 بباريس، حيث توجت فرنسا بأول لقب قاري في تاريخها بفوزها بهدفين دون رد، أما في المونديال، فجاء اللقاء الوحيد السابق بينهما في ثمن نهائي نسخة ألمانيا 2006 بمدينة هانوفر، وحينها تقدمت إسبانيا بركلة جزاء سددها دافيد فيا، لكن فرنسا قلبت الطاولة بانتفاضة مثيرة وثلاثية تعاقب عليها ريبيري وفييرا وزيدان، لتعبر فرنسا إلى النهائي وتخرج إسبانيا خالية الوفاض. وتجدد الصراع التاريخي في نهائي دوري الأمم الأوروبية 2021 في ميلانو، حيث حقق المنتخب الفرنسي فوزاً ثميناً بنتيجة (2-1)، بينما رد المنتخب الإسباني الدين في نصف نهائي كأس أوروبا 2024، وعبر بالنتيجة ذاتها (2-1) نحو التتويج باللقب القاري على حساب إنكلترا في النهائي. أما المواجهة الأخيرة والأكثر إثارة، فدارت في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية في حزيران الماضي بمدينة شتوتغارت، وانتهت بمهرجان أهداف بلغ تسعة، حيث تقدمت إسبانيا برباعية نظيفة وتفوقت في النهاية بنتيجة (5-4). وتتكامل هذه السلسلة الطويلة من الصراعات الكروية مع تفوق إسباني مثير أيضاً في نهائي مسابقة كرة القدم بدورة الألعاب الأولمبية (باريس 2024) بنتيجة (5-3)، ما يمنح مواجهة الغد طابعاً ثأرياً خالصاً بوجود مجموعة من الأسماء الشابة التي تألقت في الأولمبياد، وستكون حاضرة على أرضية ملعب دالاس لتكتب فصلاً جديداً من تاريخ مواجهات البلدين.