«نحو استدامة بيئية» إنشاء 38 مصنعاً لتدوير المخلفات الإلكترونية وتطوير قدرات كوادر إدارة النفايات الطبية

«نحو استدامة بيئية» إنشاء 38 مصنعاً لتدوير المخلفات الإلكترونية وتطوير قدرات كوادر إدارة النفايات الطبية

استعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تقريراً شاملاً يتناول جهود الإدارة المتكاملة لمنظومة المخلفات على مدار 12 عاماً، وذلك في سياق الدور الرقابي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات في متابعة وتقييم كافة الأنشطة ذات الصلة، وبالتعاون مع الجهات المعنية لتهيئة مناخ استثماري داعم وتأسيس بناء مؤسسي قوي يهدف إلى تعزيز فرص الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، وفقاً لما نشره موقع “أقرأ نيوز 24”.

تطوير البنية التحتية وكفاءة الجمع والنقل

أعلنت الدكتورة منال عوض عن قفزة نوعية في تنفيذ برنامج دعم البنية التحتية، حيث شهدت معدلات الجمع والنقل تحسناً ملحوظاً، كما ارتفعت نسبة تدوير المخلفات البلدية الصلبة بطرق صديقة للبيئة، ويوضح الجدول التالي الفوارق في المؤشرات بين عامي 2018 و2025:

المؤشر نسبة الإنجاز عام 2018 نسبة الإنجاز المستهدفة عام 2025
كفاءة عمليات الجمع والنقل 55% 78%
نسبة تدوير المخلفات البلدية الصلبة 21% 47%

وفي سياق متصل، تم تسليم 43 خلية دفن صحي في عدد من المحافظات تشمل الوادي الجديد، وبني سويف، وسوهاج، والمنوفية، والجيزة، والفيوم، والبحيرة، ومطروح، والأقصر، وأسوان، وجنوب سيناء، والشرقية، والبحر الأحمر، وشمال سيناء، والسويس، مع استمرار العمل في 6 خلايا أخرى، بالإضافة إلى إنشاء 23 محطة وسيطة ثابتة في عدة محافظات، وتوريد معدات لـ 14 محطة وسيطة متحركة، وجارٍ تنفيذ 6 محطات ثابتة إضافية.

التوسع في مصانع التدوير والمدن المتكاملة

أشارت الوزيرة إلى إتمام تنفيذ 7 مصانع للتدوير في مناطق (تونا الجبل، العدوة بالمنيا، دار السلام بسوهاج، المحلة الكبرى بالغربية، والمنزلة وسندوب بالدقهلية، وقوص بقنا)، إلى جانب تأهيل 12 خطاً وتوريد معداتها بالكامل في مناطق (دفرة، المحلة، بيلة، سيدي سالم، نجع حمادي، ومنوف)، كما تم إنشاء 4 خطوط فرز بجنوب سيناء، مع المضي قدماً في أعمال البنية التحتية للمدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات بالعاشر من رمضان، بدعم من البنك الدولي عبر مشروع إدارة تلوث الهواء بالقاهرة الكبرى.

دمج القطاع غير الرسمي وتعزيز الحماية الاجتماعية

أكدت الدكتورة منال عوض أن القطاع غير الرسمي يمثل ركيزة أساسية في المنظومة، مما استوجب دمج العاملين به رسمياً عبر بروتوكول تعاون بين وزارات التنمية المحلية، والبيئة، والعمل، والتضامن الاجتماعي، وقد أسفر ذلك عن:

  • إصدار مسميات وظيفية جديدة بقرار من وزير العمل.
  • تنفيذ برامج تدريبية للعمالة في 9 محافظات كمرحلة أولى.
  • إصدار كارنيهات مزاولة المهنة لـ 2000 متدرب لتعديل بيانات بطاقة الرقم القومي، بما يضمن دمجهم في الشركات الرسمية وتوفير حماية اجتماعية لهم.

كما تم دعم 10 شركات من القطاع الخاص وغير الرسمي لدمجهم في خدمات الجمع والنقل ونظافة الشوارع، من خلال تقديم الدعم الفني وتصميم منصة إلكترونية تدريبية، والتشبيك مع هيئة نظافة وتجميل الجيزة والجهات التمويلية مثل البنوك وجهاز تنمية المشروعات، لتوفير المعدات والحلول التشغيلية.

استراتيجية إدارة المخلفات الطبية والخطرة

وفيما يتعلق بالمخلفات الطبية، أوضحت الوزيرة أنه تم إطلاق دليل إرشادي يغطي كافة مراحل التداول، مع تدشين منصة للتعليم الإلكتروني لمسؤولي الرعاية الصحية لاعتمادهم كمدربين أو مسؤولين عن المخلفات الخطرة من قبل وزارة الصحة، كما تم تركيب محطة معالجة مركزية بمستشفى صدر بسيون بمحافظة الغربية تعتمد تكنولوجيا الفرم والتعقيم، وتدريب 111 مسؤولاً و101 مدير منشأة رعاية صحية في الغربية والشرقية والدقهلية، إضافة إلى تدريب 115 عاملاً في 20 محافظة.

مكافحة التلوث الإلكتروني والكيميائي

أكدت الوزيرة الانتهاء من برنامج الرصد العالمي للملوثات العضوية الثابتة التزاماً باتفاقية استكهولم، مشيرة إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 54 لسنة 2024 بالموافقة على منحة البنك الدولي بقيمة 9.13 مليون دولار لتحسين إدارة المخلفات الإلكترونية والطبية، كما تم إصدار 1112 موافقة لعبور سفن المخلفات الخطرة عبر قناة السويس وفق اتفاقية بازل، وشهد هذا الملف عدة إنجازات منها:

  • إطلاق تطبيق (E-Tadweer) لتحفيز الأفراد على جمع المخلفات الإلكترونية.
  • ترخيص 38 مصنعاً لتدوير المخلفات الإلكترونية والكهربائية، و5 مصانع لتدوير الكابلات.
  • التخلص الآمن من 7091 طناً من المخلفات الإلكترونية وبطاريات الرصاص بالتعاون مع شركات المحمول.
  • تصدير أكثر من 1000 طن من شاشات أنابيب الأشعة الكاثودية لمعالجتها خارجياً عبر الموانئ المصرية.
  • معالجة 1000 طن من زيوت المحولات الملوثة بمادة PCB، والتخلص من 1000 طن من المبيدات المهجورة عالية الخطورة المتراكمة منذ 30 عاماً.

البناء المؤسسي والتشريعي على مدار عقد

أوضحت الدكتورة منال عوض أن السنوات الـ 12 الماضية شهدت جهوداً حثيثة لتأسيس بنية مؤسسية قوية، شملت إنشاء جهاز تنظيم إدارة المخلفات، وإصدار القانون رقم 202 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية، والذي يرتكز على مفهوم الاقتصاد الدوار وتحديد المسؤوليات ودمج القطاع الخاص، كما تم إعداد المخططات الرئيسية للمخلفات البلدية في 27 محافظة، وإطلاق النظام الوطني لإدارة البيانات (WIMS) لإصدار التراخيص إلكترونياً.

واختتمت الوزيرة بالتأكيد على دعم الحكومة عبر قرارات استراتيجية، مثل تطبيق المسئولية الممتدة للمنتج على الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، وتحديد تعريفة التغذية الكهربائية لمشروعات توليد الطاقة من حمأة محطات الصرف الصحي أو الغاز الحيوي المستخرج من المدافن الصحية، وتحويل المخلفات البلدية الصلبة إلى طاقة.