أخبار العالم

مخاوف الفجوة المالية تعرقل توجه المفوضية الأوروبية لإعادة تمويل أوكرانيا

تتجنب المفوضية الأوروبية حالياً إعادة فتح النقاش الحساس المتعلق بالدعم المالي الموجه لأوكرانيا، وذلك على الرغم من تنامي الشكوك حول مدى كفاية القرض البالغ 90 مليار يورو، والذي أقره قادة الاتحاد الأوروبي العام الماضي، لتغطية احتياجات كييف المالية حتى نهاية عام 2027 وفقاً للتخطيط المسبق.

تفاصيل خطة التمويل الأوروبية الحالية

تعتمد بروكسل استراتيجية لصرف القرض الإجمالي على مدار عامين، بحيث يتم تخصيص 45 مليار يورو للعام الحالي ومبلغ مماثل للعام المقبل، مع ربط عملية صرف هذه الأموال بمدى تقدم أوكرانيا في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، وهو ما أكدته باولا بينيو، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، واصفة الخطة الحالية بأنها “طموحة” وتركز في المرحلة الراهنة على التنفيذ الفعلي.

البند المالي القيمة التقديرية
إجمالي قيمة القرض الأوروبي 90 مليار يورو
المخصصات السنوية (2024 و 2025) 45 مليار يورو لكل عام
المساعدات المصروفة للموازنة حتى الآن 3.2 مليار يورو
المساعدات العسكرية المصروفة حتى الآن 8.35 مليار يورو
إجمالي الأصول الروسية المجمدة لدى الاتحاد 210 مليار يورو
الفجوة التمويلية المطلوبة لوزارة الدفاع الأوكرانية 23 مليار يورو

التصعيد الروسي والضغوط المالية على كييف

تتزايد التكاليف المادية للحرب بشكل متسارع نتيجة التصعيد الروسي المستمر، حيث كثفت موسكو هجماتها بالطائرات المسيّرة لضرب النشاط الاقتصادي، بالتوازي مع تكثيف الضربات الصاروخية الباليستية التي تستهدف البنية التحتية الحيوية تأهباً لفصل الشتاء، مما دفع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للمطالبة بتوفير تمويل إضافي عاجل لسد فجوة تبلغ 23 مليار يورو في ميزانية الدفاع، لضمان القدرة على شراء الأسلحة وتنفيذ ضربات بعيدة المدى.

مقترحات تسريع التمويل وموقف الاتحاد الأوروبي

اقترح الرئيس زيلينسكي تعجيل صرف جزء من مخصصات العام المقبل لعام 2025، وهو إجراء قد يؤدي بالضرورة إلى تقليص المبالغ المتاحة في عام 2027، وبينما لم تتلق المفوضية طلباً رسمياً بهذا الشأن، شهد اجتماع وزاري غير رسمي في أيرلندا توافقاً أولياً بين الدول الأعضاء على إمكانية تقديم موعد صرف جزء من التمويل، مع التأكيد على أن الأمر يتطلب المزيد من المباحثات المعمقة في بروكسل.

جدل الأصول الروسية المجمدة كبديل تمويلي

عادت دول مثل السويد وهولندا وإسبانيا وبولندا للمطالبة باستخدام الأصول المجمدة للبنك المركزي الروسي لتوفير دعم إضافي، محذرين من أن القرض الحالي لن يكون كافياً، حيث ترى وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينيرجارد أن هذا الخيار يمثل حلاً عادلاً لكل من أوكرانيا ودافعي الضرائب الأوروبيين، إلا أن هذا المقترح يواجه تعقيدات قانونية وسياسية، أبرزها معارضة بلجيكا التي تحتفظ بالجزء الأكبر من تلك الأصول، مما أدى إلى انهيار خطط مشابهة في ديسمبر الماضي واللجوء بدلاً من ذلك إلى الاقتراض المشترك.

البحث عن مساهمات دولية لسد الفجوة

في ظل الحذر الذي تتوخاه المفوضية الأوروبية من طرح مقترحات جديدة قد تفشل، تزيد بروكسل من ضغوطها على الحلفاء الغربيين للمساهمة في تغطية ثلث الاحتياجات المالية لأوكرانيا التي لا يستطيع الاتحاد تحملها منفرداً، وفي هذا السياق برزت المبادرات التالية:

  • تعهد النرويج بتقديم دعم مالي بقيمة 85 مليار كرونة نرويجية (نحو 7.86 مليار يورو) لعام 2027.
  • حث الشركاء الغربيين على التدخل المباشر لتوفير السيولة اللازمة لوزارة الدفاع الأوكرانية.
  • تنسيق الجهود الدولية لضمان استدامة الدعم العسكري والمالي بعيداً عن الموازنات الأوروبية المباشرة.

ويبقى التنسيق بين كييف وبروكسل مستمراً لضمان عدم انهيار المنظومة الدفاعية الأوكرانية، وفقاً لما يتم تداوله في تقارير موقع أقرأ نيوز 24.

زر الذهاب إلى الأعلى