يرى المدرب المخضرم جوزيه مورينيو أن المأزق الحقيقي الذي عاشه ريال مدريد على مدار الموسمين الماضيين لم يكن تقنيًا أو تكتيكيًا، بل كان أزمة ذهنية بامتياز، وهو ما دفعه لإطلاق سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع كافة الكوادر العاملة داخل أروقة النادي، بهدف تشخيص الخلل الذي أصاب الفريق وإعادة بناء العقلية التنافسية للاعبين.
التركيز على الجانب النفسي كأولوية قصوى
استهل البرتغالي جوزيه مورينيو مهمته القيادية في ريال مدريد بمنظور مغاير، حيث وضع الجانب السيكولوجي في مقدمة أولوياته، وذلك بناءً على قناعته التامة بأن تراجع نتائج “الملكي” في الفترة الأخيرة لم يكن مرتبطًا بنقص في الجوانب الفنية، بل كان انعكاسًا لفقدان التركيز وغياب الروح القتالية التي ميزت الفريق سابقًا.
التزام كامل وتواجد مستمر في “فالديبيباس”
وبحسب ما ذكره الصحفي أبراهام روميرو في صحيفة “إلموندو”، فإن مورينيو بات يقضي ساعات طويلة يوميًا داخل المدينة الرياضية “فالديبيباس”، لدرجة أن تواجده يمتد على مدار اليوم بأكمله، حيث رُصد وهو يتابع إحدى مراحل سباق “طواف فرنسا” للدراجات من مكتبه قبل بدء التدريبات، في خطوة تعكس رغبة إدارة النادي في إبراز مدى تفاني المدرب والتزامه المطلق بالعمل.
إعادة بناء الهوية التنافسية من الداخل
خصص “السبيشل وان” أسبوعه الأول بالكامل لإعادة بناء الجانب النفسي، معتبرًا أن التراخي الذهني كان الثغرة الأساسية التي عانى منها الفريق، ولهذا السبب عقد سلسلة من اللقاءات مع عدد كبير من موظفي النادي والمحيطين بالفريق الأول، سعياً منه لفهم كواليس ما حدث خلال الموسمين الماضيين، والوقوف بدقة على أسباب تدهور الأجواء داخل غرفة الملابس.
تأتي هذه التحركات المدروسة في إطار سعي مورينيو لاستعادة الثقة المفقودة داخل المنظومة الإدارية والفنية، وإعادة ترسيخ العقلية التنافسية الشرسة، والتي يرى أنها الركيزة الأساسية والوحيدة لإعادة ريال مدريد إلى منصات التتويج وطريق الانتصارات.
