لوس أنجليس – كانت مواجهة منتخب بلجيكا ضد نظيره الإسباني في الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، بمثابة الفرصة الأخيرة للعديد من لاعبي «الجيل الذهبي» للفريق الملقب بـ(الشياطين الحمر) للتتويج بلقب كبير.
وجاء الخروج من المونديال المقام حاليا بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا عقب الخسارة أمام منتخب (الماتادور) 1-2، ليشكل ضربة أخيرة موجعة لنجوم المنتخب البلجيكي الكبار. وبعد خيبات الأمل في مونديالي روسيا وقطر عامي 2018 و2022، وكذلك في النسختين الأخيرتين لكأس الأمم الأوروبية عامي 2020 و2024، لم يكن بلوغ ربع النهائي في كأس العالم الحالية أمرا مضمونا لمنتخب بلجيكا.
حتى في مرحلة المجموعات، اضطر رجال المدرب رودي غارسيا إلى قبول تعادلين أمام مصر (1-1) وإيران (بدون أهداف)، قبل أن يستعيد توازنه بفوز كبير على نيوزيلندا بنتيجة 5-1.
وفي دور الـ32، كان المنتخب البلجيكي على أعتاب الخروج من البطولة مبكرا، عقب تأخره أمام نظيره السنغالي 0-2، لكنه أحرز هدفين في اللحظات الأخيرة من الشوط الثاني، قبل أن يحرز هدف التأهل للدور ثمن النهائي في الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الإضافي الثاني من ركلة جزاء، ليفوز بنتيجة 3-2.
وعاد منتخب بلجيكا لاستعراض قدراته من جديد، بعدما تأهل لربع النهائي عقب انتصاره الكاسح على منتخب الولايات المتحدة 4-1.
وانتهت الآن رحلة كأس العالم في ربع النهائي، لكن الفريق متفائل تماما بالسنوات المقبلة، حيث يتطلع جيل شاب من اللاعبين إلى قيادة منتخب بلجيكا نحو كأس الأمم الأوروبية المقبلة (يورو 2028) وما بعدها.
وحلل أكسيل فيتسل، أحد لاعبي الجيل الذهبي، أداء منتخب بلجيكا في كأس العالم 2026، قائلا «ربما بدأنا بحذر بعض الشيء، لكن كلما تقدمنا في البطولة، ارتفع مستوى الأداء.. أعتقد أن هذا ما يجب أن نستخلصه من هذا المونديال.. لست قلقا على أنفسنا، فمستقبلنا مشرق».
من جانبه، صرح الحارس تيبو كورتوا «كثيرا ما نتعرض لانتقادات مفادها أن الجيل الذهبي لم يفز بأي شيء.. لكننا بلجيكا، لسنا إنجلترا، ولا إسبانيا، ولا فرنسا.. نحن دولة صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 12 مليون نسمة، ومع ذلك نُظهر أداء مذهلا في البطولات الكبرى».
وأضاف كورتوا في تصريحاته، التي نقلها الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) «انظروا إلى جميع الأسماء الكبيرة في عالم كرة القدم.. لم يفز الجميع ببطولة كبرى، لكننا دائما ما حاولنا».
وأوضح «أعتقد أننا نستطيع أن نفخر، وأنا متأكد من أن بلجيكا، إذا ما أُتيحت لها الفرصة، ستكون حاضرة للفوز باللقب.. لدينا أكاديميات شبابية رائعة تعمل بكفاءة، وفرق تمتلك مواهب واعدة على أرض الملعب.. أتمنى أن نحقق الخطوة التالية في المستقبل، والوصول إلى النهائي».
وبينما يعتبر روميلو لوكاكو، وكيفن دي بروين، وبالطبع كورتوا، من بين أبرز نجوم منتخب بلجيكا، فقد ساهمت العناصر الشابة بشكل كبير في وصول الفريق لربع النهائي.
ويعتبر شارل دي كيتيلير أحد هؤلاء النجوم الذين يتزايد تألقهم باستمرار، وقد سجل ثلاثة أهداف في هذه النسخة من كأس العالم، بواقع هدفين في ثمن النهائي ضد الولايات المتحدة، وهدف التعادل في مواجهة إسبانيا في ربع النهائي.
وأكد كورتوا «هناك مواهب صاعدة.. اللاعبون الأصغر سنا الآن، سيصبحون أقوى في السنوات المقبلة.. آمل أن نكون أقوى في بطولة أمم أوروبا أو كأس العالم المقبلة.. أعتقد أننا نمتلك الروح المعنوية العالية، وأنا متأكد من أننا سنحقق نتائج رائعة». إلى جانب دي كيتيلير، أصبح لاعبون مثل جيريمي دوكو، ونيكولاس راسكين، وماكسيم دي كويبر، وآرثر ثيات، ركائز أساسية في تشكيلة بلجيكا، كما حصل الحارس الشاب سين لامنس (24 عاما)، على مشاركته الدولية الثالثة وأولى دقائق لعبه على الساحة الدولية بعد استبدال كورتوا بسبب الإصابة.
وكشف المدافع براندون ميشيل «إذا استطعنا مواصلة البناء على أدائنا، فسيكون هناك مستقبل واعد بلا شك.. بإمكاننا مواصلة التطور.. لدينا العديد من اللاعبين الشباب، وإذا استمروا في اللعب لأنديتهم، سيكتسبون المزيد من الخبرة، وهو ما يصب في مصلحة الفريق». (وكالات)
جميع الحقوق محفوظة.
لا يجوز استخدام أي مادة من مواد هذا الموقع أو نسخها أو إعادة نشرها أو نقلها كليا أو جزئيا دون الحصول على إذن خطي من الناشر تحت طائلة المسائلة القانونية.
