نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل دقيقة حول حالة الجدل التي سادت الشارع المصري مؤخرًا، بعد ضبط محل تجاري في منطقة شبرا الخيمة يتلاعب بأوزان الدواجن عبر حقنها بمواد مائية لزيادة ربحه، وهو ما أعاد إحياء شائعات قديمة تزعم استخدام الهرمونات داخل مزارع التسمين، الأمر الذي استدعى تدخل الخبراء ومسؤولي قطاع الثروة الداجنة لتوضيح الحقائق العلمية والاقتصادية التي تدحض هذه المزاعم بشكل قاطع.
حقيقة استخدام الهرمونات في مزارع الدواجن: استحالة اقتصادية وعملية
يؤكد مسؤولو قطاع إنتاج الدواجن والهيئة العامة للخدمات البيطرية أن اللجوء للهرمونات لزيادة الأوزان هو فرضية تفتقر إلى المنطق العلمي، فمن الناحية المالية تفوق تكلفة هذه المواد أي ربح مادي محتمل قد يحققه المربي، بينما من الناحية الميدانية يستحيل إمساك آلاف أو ملايين الطيور وحقنها فرديًا في كل دورة إنتاجية، حيث يتطلب ذلك جيشًا من العمالة ووقتًا طويلاً، فضلاً عن تسبب هذا الإجهاد في نفوق الطيور، مما يجعل هذه العملية انتحارًا اقتصاديًا وفنيًا للمزارع.
أسرار النمو السريع: التحسين الوراثي والتغذية المتطورة
يكمن السر الحقيقي في وصول الدواجن إلى أوزان تتراوح بين 2 و2.5 كيلوجرام خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز 40 يومًا في الطفرات العلمية بمجالات الانتخاب التراكمي والتحسين الوراثي على مدار عقود، حيث تعتمد السلالات العالمية الحديثة على برامج غذائية محسوبة بدقة تلبي كافة الاحتياجات اليومية للطائر، مدعومة برعاية بيطرية متقدمة ونظم تحصين صارمة، وهذا التكامل هو ما يرفع كفاءة تحويل العلف إلى لحم بسرعة قياسية، وهو تطور طبيعي متبع في كافة دول العالم لضمان الأمن الغذائي.
الرقابة البيطرية والفرق بين الإنتاج والغش التجاري
توضح الجهات الرقابية أن واقعة شبرا الخيمة تمثل حالة فردية من الغش التجاري في مرحلة التداول النهائية على يد تاجر، ولا تعكس بأي حال من الأحوال ممارسات الإنتاج داخل المزارع المعتمدة، لذا تواصل الهيئة العامة للخدمات البيطرية تكثيف حملاتها التفتيشية على المجازر والأسواق لضمان:
- تطبيق كافة الاشتراطات الصحية والبيطرية بدقة.
- ملاحقة المتلاعبين بأوزان الطيور قانونيًا لمنع تكرار هذه الحالات.
- توفير منتجات آمنة وصحية تضمن سلامة المستهلكين.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 توضيحًا شاملاً حول أمان صناعة الدواجن، مؤكدين أن الوعي بالفرق بين التطور العلمي في الإنتاج وبين ممارسات الغش التجاري الفردية هو السبيل الوحيد لتبديد القلق وضمان استهلاك غذاء صحي وسليم.
