تحولت أحلام عشرات الأسر في امتلاك مسكن بـ “كمبوند أليير” ضمن مشروع “ذا سيتي أوف أوديسيا” بمستقبل سيتي إلى أزمة حقيقية، وذلك بعد تعثر تسليم الوحدات السكنية في المواعيد التعاقدية المتفق عليها، على الرغم من التزام الملاك بسداد كافة مستحقاتهم المالية، وبين مواعيد تسليم تتغير سنوياً ووعود إدارية لم تترجم إلى واقع ملموس، تتصاعد حالة الغضب والمطالبات الموجهة لشركة “الأهلي صبور للتنمية العقارية” بوضع موعد نهائي وملزم للتسليم، مع تعويض المتضررين عن سنوات الانتظار والأضرار التي لحقت بهم وبأسرهم.
تأخير زمني يمتد لسنوات
تؤكد المستندات والمعلومات المقدمة من الملاك أن بعض التعاقدات تمت منذ نحو 8 سنوات، وتحديداً خلال عامي 2018 و2019، حيث نصت العقود على أن يكون موعد الاستلام في عام 2022، إلا أن هذا الموعد لم يتحقق، مما جعل فترة التأخير تمتد إلى 4 سنوات ونصف مقارنة بالموعد الأصلي.
| المرحلة / الموعد | التاريخ المحدد | الحالة |
|---|---|---|
| موعد التسليم الأصلي (بالعقود) | 2022 | متجاوز |
| الموعد الأول المُعدل | 2023 | متجاوز |
| الموعد الثاني المُعدل | 2024 | متجاوز |
| الموعد الثالث المُعدل | 2025 | متجاوز |
| الموعد المعلن حالياً | نهاية 2027 | قيد الانتظار (مع مخاوف من تأجيل جديد) |
تجاوزات في المخطط العام والمواصفات
أوضح الملاك المتضررون أن المشكلة لا تكمن فقط في التأخير الزمني، بل تمتد لتشمل تغييرات غير متفق عليها في المخطط العام للمشروع، وتعديلاً في مواصفات تشطيب العمارات وبعض المزايا التي تم الإعلان عنها عند التعاقد، معتبرين أن ما يتم تنفيذه حالياً لا يتطابق مع الصورة والمواصفات التي كانت أساساً لقرار الشراء، وهو ما تسبب في أضرار مالية ومعنوية جسيمة، خاصة مع اضطرار بعض الأسر لتحمل تكاليف سكن بديل طوال هذه السنوات، تزامناً مع الارتفاع الكبير في أسعار العقارات وتكاليف البناء والتشطيبات.
وعود إدارية دون تنفيذ فعلي
يصف الملاك تواصلهم مع الشركة بأنه عبارة عن “سلسلة من الوعود دون نتائج”، حيث خاضوا مفاوضات طويلة بدأت من موظفي خدمة العملاء وصولاً إلى المستويات الإدارية العليا، بما في ذلك اجتماعات مع الرئيس التنفيذي، ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب أحمد صبور في عامي 2021 و2026، إلا أن تلك اللقاءات شهدت طرح خطط ومواعيد مختلفة لاستكمال المشروع ظلت حبراً على ورق، مما زاد من حالة الاحتقان ودفعهم للمطالبة بتدخل الجهات الرقابية.
المسار القانوني والأحكام القضائية
لم يكتفِ الملاك بالمفاوضات الودية، بل لجأ عدد منهم إلى القضاء للمطالبة بحقوقهم وإلزام المطور بالتسليم، وقد أسفرت هذه التحركات عن:
- إقامة عدة دعاوى قضائية تتعلق بالتعويض المادي عن التأخير.
- صدور أحكام قضائية لصالح بعض الملاك تُلزم الشركة بالتسليم والتعويض.
- صدور حكم نهائي بعد الاستئناف بالإلزام بالتسليم والتعويض، بانتظار استلام الصورة الرسمية للحكم.
مناشدات للجهات الرقابية والمسؤولين
في محاولة أخيرة للوصول إلى حل عادل، تقدم الملاك بشكاوى جماعية ومناشدات إلى جهات عدة، منها مجلس الوزراء، ووزارة الإسكان، بالإضافة إلى شركة “ميدار” بصفتها المطور العام لمدينة “مستقبل سيتي”، مطالبين بفحص موقف المشروع على أرض الواقع، ومقارنة نسب التنفيذ بالجداول الزمنية المعلنة، والوقوف على الأسباب الحقيقية وراء التأجيلات المتكررة وتغيير المخططات.
مطالب الملاك وشعار “عايزين نستلم”
رفع المتضررون شعار “عايزين نستلم” للتعبير عن مطلبهم الأساسي بإنهاء معاناة الانتظار، حيث يطالبون شركة “الأهلي صبور” بالآتي:
- إعلان جدول زمني نهائي، واضح، وملزم لتسليم الوحدات مع تحديد مراحل التنفيذ.
- تعويض مادي عادل عن الأضرار المالية المرتبطة بتكاليف السكن البديل وارتفاع أسعار التشطيبات.
- جبر الأضرار المعنوية الناتجة عن عدم الاستقرار الأسري لسنوات طويلة.
- الالتزام بالمواصفات الفنية والمخططات التي تم التعاقد بناءً عليها.
