أقرأ نيوز 24 – اعتبر الكاتب والمحلل السياسي حمزة العكايلة أن التصريحات الإيرانية الأخيرة، والتي لوحت باستهداف الأردن ودول الخليج، تستند إلى “مغالطة منطقية”، حيث حاولت طهران الخلط بين حقها المشروع في الدفاع عن النفس، وبين القيام بأعمال عدوانية ضد دول عربية لم تكن طرفًا في أي صراع.
اقرأ أيضا: تحالف “صمود” يدعو إلى توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان
تفنيد المبررات الإيرانية
وأوضح العكايلة، في حديثه لموقع “أقرأ نيوز 24″، أن وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي نجح في دحض الروايات التي تسوقها إيران، مؤكدًا أن الهجمات الإيرانية لم تكن مجرد رد فعل طبيعي، بل مثلت اعتداءً صريحًا على سيادة دول عربية مستقرة.
الموقف الأردني والسيادة الوطنية
وأشار المحلل السياسي إلى أن ادعاءات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن استخدام الأجواء والمياه العربية في الهجمات الأميركية، لا تجيب على السؤال الجوهري حول دور الأردن في الحرب، مشددًا على أن المملكة التزمت بموقف وطني واضح يدعو للتهدئة والحوار، بل وقادت جهودًا دبلوماسية مكثفة في المنطقة لخفض التصعيد، مما يمنحها الحق الكامل والواجب السيادي في حماية أمنها القومي ومواجهة أي اختراقات إيرانية متكررة.
القانون الدولي والروايات غير المقنعة
وفيما يخص الشرعية الدولية، أكد العكايلة أن القانون الدولي لا يمنح إيران “صكًا مفتوحًا” للانتقام من دول المنطقة، معتبرًا أن القصص التي تروجها طهران لم تعد مقنعة سواء داخل إيران أو في الأوساط العربية، كما نفى صحة الادعاءات بانطلاق هجمات من الأراضي الأردنية، موضحًا أن وجود اتفاقيات تعاون دفاعي مع عدة دول لا يعني بالضرورة دقة الحديث عن قواعد عسكرية بالمعنى الذي تحاول إيران تسويقه.
اقرأ أيضا: وكلاء السياحة: حجوزات السياحة الصادرة تتراجع 70% بسبب التوترات الإقليمية | مال وأعمال
تحديات الأمن الإقليمي والمشاريع التوسعية
ونبه العكايلة إلى أن السجل الإيراني حافل بمحاولات زعزعة الاستقرار في الأردن، وهو ما يتضح من خلال عدة نقاط:
- محاولات تهريب السلاح والمواد المخدرة عبر الحدود.
- السعي الحثيث لتأسيس كيانات وميليشيات تخدم المشروع الإيراني في المنطقة.
- استخدام الروايات المضللة لتبرير التدخل في الشؤون العربية.
واختتم العكايلة رؤيته بالتحذير من أن هناك تقاطعًا في الأهداف بين المشروعين الإيراني والإسرائيلي في إضعاف كيان الدولة العربية، مشددًا على أن استمرار سياسات طهران وتل أبيب دون وجود ردع حقيقي سيدفع المنطقة نحو مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.
مقارنة بين الرواية الإيرانية والواقع الميداني (حسب تحليل العكايلة)
| وجه المقارنة | الرواية الإيرانية | الواقع (وفقاً للعكايلة) |
|---|---|---|
| طبيعة الهجمات | رد فعل دفاعي | اعتداء على دول عربية ذات سيادة |
| الدور الأردني | طرف في الحرب/منطلق للهجمات | داعي للتهدئة وقائد لجهود دبلوماسية |
| القواعد العسكرية | وجود قواعد أميركية مبررة للهجوم | اتفاقيات تعاون دفاعي طبيعية مع عدة دول |
