لقاء أخنوش بضحايا زلزال الحوز يربك حسابات حزب الأصالة والمعاصرة في معقله

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل السجال السياسي المثير الذي اندلع في الساحة المغربية، حيث تحول لقاء رئيس الحكومة بضحايا زلزال الحوز إلى نقطة خلاف حادة كشفت عن صراعات خفية وتجاذبات حزبية بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار، مما يفتح الباب أمام تساؤلات عميقة حول ترتيب الأولويات السياسية عند مواجهة الأزمات الإنسانية الكبرى.

أزمة سياسية في الحوز: لقاء أخنوش يربك حسابات “البام”

أثارت الخطوة التي اتخذها عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية، بلقائه المباشر مع تنسيقية ضحايا زلزال الحوز، موجة من الاستغراب داخل الأوساط الحزبية، خاصة بعد الهجوم الحاد الذي شنه هشام المهاجري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، والذي اعتبره مراقبون محاولة للتغطية على تقصير حزبه في منطقة تعد تاريخياً معقلاً انتخابياً له، في حين يرى منتقدون أن المهاجري تجاهل عمداً مسؤولية فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة السكنى والتعمير وعضوة القيادة الجماعية للحزب، بصفتها المسؤولة المباشرة عن تدبير هذا الملف الحيوي وسرعة تنفيذ التعويضات.

تجاذبات انتخابوية ومصالح سياسية ضيقة

تشير المصادر الحزبية إلى أن خروج المهاجري بتصريحات هجومية لم يكن بدافع الغيرة على حقوق المتضررين، بل جاء ضمن استراتيجية انتخابوية تهدف إلى التجييش ضد رئيس الحكومة، حيث حاول استغلال معاناة الضحايا لتحقيق مكاسب سياسية آنية، متناسياً أن المبادرة بفتح حوار جاد ومباشر لتعويض المقصيين كانت أولى بها قيادات حزبه المتواجدة في المنطقة، بدلاً من الاكتفاء بانتقاد خطوات الخصوم السياسيين الذين سارعوا للاستماع لمطالب المواطنين.

الفرق بين التنسيقيات المهنية وضحايا الكوارث

وفيما يتعلق بمقارنة المهاجري بين تعامل أخنوش مع تنسيقيات التعليم وتعاملة مع ضحايا الزلزال، فقد أوضحت المصادر أن هذه المقارنة تفتقر للدقة والموضوعية، نظراً لوجود فروق جوهرية تتمثل في الآتي:

  • طبيعة المطالب التي تختلف جذرياً بين الحقوق المهنية الوظيفية والاحتياجات الإنسانية الملحة.
  • الوضع القانوني حيث أن ضحايا الكوارث لا يملكون نقابات مهنية تمثلهم بل تنسيقيات ظرفية لتوحيد الصوت.
  • عنصر الاستعجالية في ملف التعويضات السكنية التي لا تحتمل التأجيل أو المماطلة السياسية.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تحليلاً شاملاً للخلاف السياسي الدائر حول ملف زلزال الحوز، والذي عكس بوضوح كيف يمكن للملفات الإنسانية أن تتحول إلى ساحات للصراع الحزبي في سبيل تحقيق مكاسب انتخابية ضيقة على حساب مصلحة المواطن.