كفاح أهالي إمياي بالقليوبية لإنقاذ حرفة أقفاص النخيل من الاندثار في فيديو يكشف التفاصيل

كفاح أهالي إمياي بالقليوبية لإنقاذ حرفة أقفاص النخيل من الاندثار في فيديو يكشف التفاصيل

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 قصة صمود فريدة من قلب محافظة القليوبية، حيث تتشابك خيوط الجريد لترسم لوحة من الكفاح والإصرار في قرية “إمياي”، التي تحولت صناعتها التقليدية إلى رمز للهوية وتحدٍ صارخ أمام موجات الحداثة التي تكاد تبتلع المهن اليدوية العريقة.

أقفاص الجريد في إمياي.. إرث عريق يقاوم الاندثار

في أطراف قرية إمياي التابعة لمركز طوخ، يمتزج ضجيج الأدوات اليدوية بحركة الأصابع الماهرة التي اعتادت تطويع سعف النخيل منذ عقود، لتتحول هذه المهنة من مجرد وسيلة لكسب الرزق إلى علامة تجارية مسجلة باسم القرية على مستوى الجمهورية، حيث تتراص الأقفاص الطبيعية أمام الورش شاهدة على حرفة توارثتها الأجيال وصمدت طويلًا أمام تغيرات الزمن ودخول المواد الاصطناعية إلى الأسواق.

تخصصات متنوعة ومواد خام من قلب الريف

لا تقتصر الصناعة في إمياي على شكل واحد، بل تتوزع الورش وفق تخصصات دقيقة تلبي احتياجات السوق المصري، ومن أبرز هذه المنتجات:

  • أقفاص مخصصة لنقل الخبز والمخبوزات بدقة عالية.
  • أقفاص متينة مخصصة لتربية ونقل الدواجن.
  • أقفاص زراعية مخصصة للمحاصيل مثل الطماطم والبرتقال.
  • قطع أثاث ريفية كالكراسي والطاولات المصنوعة من الجريد.

وتعتمد هذه الصناعة على خامات طبيعية يتم جلبها من القرى المجاورة ومن محافظات الصعيد والجيزة، لتبدأ رحلة تنظيفها وتشكيلها وفق مقاسات تبدأ من 44 وتصل إلى 49 حسب الاستخدام المطلوب.

تحديات الصناعة بين غزو البلاستيك وعزوف الشباب

رغم اكتساح الأقفاص البلاستيكية للأسواق في السنوات الأخيرة، إلا أن المنتج اليدوي لا يزال يتفوق بكونه صديقًا للبيئة وأكثر توافقًا مع الطبيعة، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في الفجوة الجيلية، حيث يميل الشباب اليوم نحو المهن الحديثة والأعمال الأقل جهدًا بدنيًا، مما يثير مخاوف كبار الصناع من انقطاع هذه السلسلة المهنية بسبب تراجع الصبر على تعلم أسرار العمل اليدوي الشاق.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تفاصيل هذه الرحلة الإنسانية في قرية إمياي، التي تذكرنا بأن الحرف اليدوية ليست مجرد سلع تجارية، بل هي ذاكرة حية تعكس أصالة المجتمع وقدرته على المقاومة والبقاء.