قصة نجاح مذهلة انطلقت من عيسى الكبير وصولا إلى اليوبيل الفضي في مسيرة إنجازات تاريخية

قصة نجاح مذهلة انطلقت من عيسى الكبير وصولا إلى اليوبيل الفضي في مسيرة إنجازات تاريخية

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 إطلالة على مسيرة استثنائية جسدت فيها المرأة البحرينية نموذجاً ملهماً للريادة والتمكين، حيث تداخلت طموحاتها مع مراحل بناء الدولة ومؤسساتها الحديثة لتصيغ قصة نجاح وطنية فريدة على مستوى المنطقة العربية، تعكس تلاحم الرؤية القيادية مع الإرادة المجتمعية.

المجلس الأعلى للمرأة: ربع قرن من الريادة المؤسسية

شكل تأسيس المجلس الأعلى للمرأة في أغسطس 2001 نقطة تحول جوهرية، نقلت قضايا المرأة من المبادرات الفردية إلى العمل المؤسسي المنظم، وبقيادة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، تحولت التطلعات إلى برامج تنفيذية قابلة للقياس، وصولاً إلى اليوبيل الفضي الذي يتوج 25 عاماً من السياسات المدروسة، التي عززها المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موفراً إطاراً تشريعياً يضمن مشاركة المرأة الفاعلة في كافة مفاصل التنمية الوطنية.

جذور تاريخية وسياق تنموي

لم يبدأ تقدم المرأة البحرينية مع تأسيس المجلس، بل هو امتداد لتاريخ عريق بدأ منذ عهد الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، حيث تميزت البحرين بريادتها في التعليم النظامي للبنات منذ مطلع القرن العشرين، مما خلق أرضية خصبة مكنت المرأة من اقتحام مجالات الصحة والعمل الأهلي والاقتصادي، لتأتي المرحلة المؤسسية الحديثة كحلقة متقدمة تحمي المكتسبات التاريخية وتطورها بما يتواكب مع متطلبات العصر الحديث.

الاستراتيجية الوطنية وآفاق التمكين

في عام 2005، أطلقت المملكة الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة، والتي لم تكن مجرد خطة عمل، بل رؤية شاملة استهدفت تحويل مفهوم “التمكين” إلى “ريادة” ملموسة، من خلال عدة محاور أساسية:

  • تعزيز دور المرأة في مراكز اتخاذ القرار السياسي والتشريعي.
  • تحقيق التمكين الاقتصادي ودعم ريادة الأعمال النسائية.
  • ضمان التوازن الدقيق بين الاستقرار الأسري والطموح الوظيفي.
  • دمج احتياجات المرأة في كافة خطط التنمية الشاملة للدولة.

من التمكين إلى الريادة المستقبلية

تجاوز حضور البحرينية اليوم الأطر التقليدية، لتصبح شريكاً أصيلاً في القضاء والدبلوماسية والعلوم، وصولاً إلى الاقتصاد الرقمي والابتكار التقني، حيث يمثل اليوبيل الفضي محطة لاستشراف مستقبل يركز على نوعية المشاركة واستدامتها، مع العمل على تهيئة الأجيال الشابة لقيادة قطاعات التكنولوجيا المستقبلية، بما يضمن تعزيز التنافسية العالمية للمملكة في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تفاصيل هذه الرحلة الملهمة للمرأة البحرينية، التي أثبتت أن الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأساسية لأي نهضة وطنية شاملة ومستدامة.