نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل الاحتفالية الدبلوماسية التي جمعت بين عبق التاريخ الفرنسي وسحر الثقافة الفيتنامية في قلب هانوي، حيث تجسدت أواصر الصداقة العميقة في ذكرى اليوم الوطني الفرنسي، لتعكس عمق الروابط التي تجمع بين باريس وهانوي في مختلف المجالات.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين فيتنام وفرنسا: رؤية مشتركة لمستقبل مستدام
شهدت العاصمة الفيتنامية هانوي احتفالية مميزة بالذكرى 237 لليوم الوطني الفرنسي، حيث أكد السفير الفرنسي أوليفييه بروشيه على القيم الجوهرية التي تجمع البلدين، مثل التعددية واحترام سيادة الدول والقانون الدولي، مشدداً على أن التعاون السياسي المستمر بات ضرورة ملحة في ظل التحولات العالمية المتسارعة لضمان الاستقرار والازدهار المتبادل، خاصة مع اقتراب نهاية ولايته التي شهدت تعزيزاً ملحوظاً في التفاهمات الثنائية.
طموحات اقتصادية وتنموية نحو عام 2045
تسعى فيتنام بالتعاون مع فرنسا إلى تحقيق أهداف تنموية طموحة بحلول عام 2045، وذلك من خلال التركيز على بناء الاكتفاء الذاتي الاستراتيجي، وتنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى تعزز التنمية المستدامة، مع تطلع الجانب الفيتنامي لتسريع المصادقة على اتفاقية حماية الاستثمار بين فيتنام والاتحاد الأوروبي (EVIPA)، وهو ما سيفتح آفاقاً واسعة في مجالات عدة، منها:
- تطوير الموانئ البحرية والخدمات اللوجستية المتقدمة.
- تعزيز التنمية الحضرية المستدامة في المدن الكبرى.
- توسيع سلاسل التوريد لضمان فوائد اقتصادية ملموسة للبلدين.
تجسير الثقافات عبر الفن والمقتنيات التاريخية
لم يخلُ الحفل من لمسات ثقافية ساحرة، حيث تألق عرض أزياء “آو داي” بتصاميم تدمج بين الهويتين الفيتنامية والفرنسية بأسلوب عصري، كما لفت الأنظار معرض لدراجات “بيجو” الكلاسيكية التي يمتلكها جامع المقتنيات داو شوان تينه، والتي تعكس جزءاً من ذاكرة هانوي العتيقة، مؤكداً أن الحفاظ على هذه القطع ليس مجرد تملك مادي، بل هو وسيلة لرواية قصص إنسانية تربط الماضي بالحاضر وتدعو لتقدير التاريخ من أجل عيش حاضر أكثر رحمة وتسامحاً.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 نظرة شاملة على هذه العلاقة الدبلوماسية التي تتجاوز المصالح السياسية لتصل إلى التبادل الثقافي والإنساني الراقي.
