في خضم الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يواجهها اليمنيون منذ سنوات، وتصاعد تكاليف المعيشة بمستويات قياسية، وجد أولياء الأمور في العاصمة المؤقتة عدن أنفسهم أمام صدمة جديدة تزيد من أعبائهم المالية، حيث تبين أن قرار “تخفيض رسوم المدارس الأهلية” الذي أعلنت عنه وزارة التربية والتعليم لم يتجاوز كونه مجرد “دعاية إعلامية” تفتقر للتطبيق الفعلي على أرض الواقع.
مطالبات بتخفيضات ملموسة لا شكلية
ناشد مواطنون في عدن، يوم الجمعة، وزارة التربية والتعليم والجهات الرقابية بضرورة إلزام المدارس الأهلية بخفض الرسوم الدراسية بشكل حقيقي مقارنة بالعام الماضي، محذرين من الاكتفاء بإجراءات رمزية تظل حبراً على ورق، ولا تساهم في تخفيف الضغوط المالية عن كاهل الأسر اليمنية المنهكة.
حيلة “الزيادة قبل الخصم” لتضليل الأهالي
كشف العديد من أولياء الأمور عن أساليب ملتوية تعتمدها بعض المدارس للالتفاف على القرارات الوزارية، حيث يتم رفع الرسوم الأساسية أولاً ثم تطبيق نسبة الخصم المعلنة، مما يجعل السعر النهائي يقترب من رسوم العام السابق أو يتجاوزه، وهذا ما يفرغ قرار التخفيض من محتواه ويجعله مجرد عملية حسابية تهدف لتضليل الأهالي.
| الصف الدراسي | رسوم العام الماضي | الرسوم الجديدة (قبل الخصم) | الرسوم بعد خصم 30% |
|---|---|---|---|
| الأول الابتدائي | 900,000 ريال يمني | 1,250,000 ريال يمني | 875,000 ريال يمني |
ضرورة تفعيل الرقابة الصارمة
دعت الجماهير الجهات المختصة إلى فرض رقابة حازمة على قوائم الرسوم المعتمدة، لضمان أن يكون التخفيض حقيقياً وملموساً مقارنة بالعام الماضي، بدلاً من الاعتماد على “خصومات وهمية” تُحتسب على أسعار مبالغ فيها مسبقاً، بما يضمن حق الطالب في التعليم دون استنزاف مالي.
معاناة اقتصادية تضاعف الأعباء
أكد الأهالي أن الأسر في عدن تعاني ضغوطاً معيشية غير مسبوقة، نتيجة تدهور قيمة العملة المحلية، وانقطاع الرواتب، والارتفاع الجنوني في أسعار السلع الأساسية، مما يحول أي زيادة في تكاليف التعليم إلى “جريمة اجتماعية” تطال الفئات الأكثر احتياجاً وتعيق مسيرة الأجيال القادمة.
إجراءات عاجلة لضبط القطاع التعليمي
طالب أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم باتخاذ خطوات رادعة لضمان حقوق المواطنين، ومن أبرز هذه المطالب:
- اتخاذ إجراءات عقابية صارمة ضد المدارس التي تلتف على قرارات التخفيض.
- إلزام كافة المدارس الأهلية بنشر جداول الرسوم المعتمدة بكل شفافية ووضوح.
- تأسيس آلية رسمية لتلقي التظلمات والشكاوى من المواطنين بشأن المخالفات المالية.
