لا تزال أصداء خسارة المنتخب الأرجنتيني أمام نظيره الإسباني في نهائي كأس العالم 2026 تثير حالة من الجدل الواسع، حيث أطلق عدد من المشجعين الأرجنتينيين حملة إلكترونية تطالب بإعادة المباراة، احتجاجاً على بعض القرارات التحكيمية التي اعتبروها مؤثرة على نتيجة اللقاء.
تتويج إسباني في قلب نيويورك
تمكن المنتخب الإسباني من حسم لقب المونديال لصالحه بعد فوزه على الأرجنتين بهدف دون رد، في المباراة النهائية التي احتضنتها مدينة نيويورك يوم الأحد الماضي، وسط احتفالات جماهيرية عارمة توجت مسيرة “الماتادور” نحو اللقب العالمي.
تفاصيل الحملة الإلكترونية والمطالب
كشفت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية أن العريضة التي أطلقها المشجعون عبر إحدى المنصات الرقمية حصدت أكثر من 61.5 ألف توقيع، حيث طالب الموقعون الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمراجعة قرارات الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش، بدعوى أنها أثرت بشكل مباشر على سير المباراة ونتيجتها النهائية.
الموقف القانوني وفرص الاستجابة
أوضحت الصحيفة أن أصحاب العريضة استندوا إلى مزاعم بوجود أخطاء تحكيمية، إلا أن غياب الأدلة الموثقة التي تدعم هذه الادعاءات يضعف بشكل كبير من فرص الاستجابة لمطالبهم، خاصة وأن مثل هذه الحملات لا تحمل أي صفة قانونية أو تنظيمية تُلزم “فيفا” بتعديل النتائج، إذ تشترط لوائح الاتحاد الدولي أن تكون إعادة المباريات مرتبطة بحالات استثنائية وبموجب قرارات رسمية من الجهات المختصة.
مقارنة بين حملات المطالبة بإعادة المباريات
لم تكن هذه الواقعة هي الأولى من نوعها في مونديال 2026، إذ سبق أن شهدت البطولة تحركاً مماثلاً من قبل الجماهير الفرنسية بعد خسارة منتخب بلادهم أمام إسبانيا في نصف النهائي، وهو ما يظهر في الجدول التالي:
| المنتخب المطالب | مرحلة المباراة | عدد التوقيعات | النتيجة النهائية |
|---|---|---|---|
| الأرجنتين | النهائي | 61.5 ألف توقيع | لم يتم الاستجابة |
| فرنسا | نصف النهائي | 82 ألف توقيع | لم يتم الاستجابة |
دروس من سوابق المونديال
أشار التقرير إلى أن تكرار هذه المطالبات، كما حدث مع المنتخب الفرنسي، يؤكد أن الضغط الجماهيري الرقمي لا يملك القدرة على تغيير القرارات الفنية أو الإدارية للاتحاد الدولي لكرة القدم، مما يجعل نتيجة النهائي ومباراة نصف النهائي ثابتة وغير قابلة للتغيير.
