عادل حمودة يكشف سر قوة الدولار العالمية واعتماده على اليورودولار بدلاً من البترودولار فقط

عادل حمودة يكشف سر قوة الدولار العالمية واعتماده على اليورودولار بدلاً من البترودولار فقط

أوضح الإعلامي عادل حمودة أن استيعاب مسار تطور قوة الدولار الأمريكي يقتضي العودة إلى نظام «بريتون وودز»، الذي أرسى قواعد ربط الدولار بالذهب في أعقاب الحرب العالمية الثانية، حيثما كانت البنوك المركزية تمتلك القدرة على استبدال أرصدتها الدولارية بالذهب، قبل أن يشهد هذا النظام تحولاً جذرياً في المراحل اللاحقة.

مفهوم اليورودولار ودوره في الاقتصاد العالمي

وأشار حمودة، خلال حديثه عبر موقع «أقرأ نيوز 24»، إلى ظاهرة «اليورودولار» التي تمثل أرصدة الدولارات المتداولة خارج الحدود الأمريكية، وتحديداً في أوروبا، حيث تملك البنوك القدرة على إنشاء التزامات مالية بالعملة الخضراء دون الحاجة إلى الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الخزانة الأمريكية أو مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

توزيع السيولة الدولارية عالمياً

وفيما يتعلق بحجم التداول، لفت حمودة إلى وجود فجوة واضحة بين السيولة الداخلية والخارجية، حيث تبلغ نسبة الدولارات التي يتم خلقها خارج الولايات المتحدة نحو 40% من إجمالي التداول العالمي، وهو ما يظهر جلياً في المقارنة التالية:

نطاق تواجد الدولار الحجم التقديري (تريليون دولار)
داخل النظام المصرفي الأمريكي 19 تريليون دولار
خارج الولايات المتحدة (يورودولار) 14 تريليون دولار

هيمنة الدولار وتفوقه على العملات المنافسة

وأكد أن هذه النسبة من الانتشار العالمي تجعل الدولار في مكانة لا تقترب منها أي عملة أخرى، بما في ذلك اليورو، مشدداً على أن حجم الدولارات المتداولة خارج الحدود الأمريكية يواصل نموه المطرد عاماً بعد عام.

سر القوة الحقيقية للدولار الأمريكي

وشدد حمودة على أن القوة الفعلية للدولار لا تنبع فقط من احتياطيات البنوك المركزية، أو نظام البترودولار، أو حتى النفوذ العسكري الأمريكي، بل تكمن القوة الحقيقية في الاعتماد العالمي الشامل على الدولار في عمليات التمويل والتجارة الدولية، واستخدامه على نطاق واسع كأداة مالية أساسية خارج الولايات المتحدة، وهو ما يرسخ مكانته كركيزة لا غنى عنها في هيكل الاقتصاد العالمي.