حسم الناقد الفني طارق الشناوي الجدل المثار حول تصريحاته الأخيرة بشأن مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، مؤكدًا أن ما صدر عنه يأتي في إطار النقد الفني وحرية الرأي، ولا يرتبط بأي خلاف شخصي بينهما.
وأوضح طارق الشناوي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي في برنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع عبر قناة «مودرن MTI»، أن علاقته بمصطفى كامل كانت جيدة في البداية، مشيرًا إلى أن نقيب المهن الموسيقية سبق أن دعاه إلى عدد من الندوات واللقاءات التي تناولت خطط النقابة ورؤيته لمستقبل الفن والموسيقى.
وأشار الشناوي إلى أن طبيعة العلاقة تغيرت بعد اعتراضه على ترشيح نقابة المهن الموسيقية لمصطفى كامل للحصول على تكريم من وزارة الثقافة، موضحًا أنه لم يكن يعترض على شخص مصطفى كامل، وإنما على القرار من الناحية القانونية، معتبرًا أن مثل هذه القرارات تستوجب المراجعة والتدقيق، خاصة أن التكريمات الرسمية لها قيمة ومكانة خاصة.
وأضاف الناقد الفني أن اختلافه مع مصطفى كامل لا يعني وجود خصومة شخصية، مؤكدًا أن من حقه كناقد أن يبدي رأيه في أداء الفنانين والشخصيات الموجودة على الساحة الفنية، وأن النقد بطبيعته يقوم على طرح وجهات النظر المختلفة ومناقشة القرارات والتجارب الفنية.
وتحدث طارق الشناوي كذلك عن الجدل الذي أثاره تعليقه على طريقة غناء مصطفى كامل لأعمال عدد من كبار المطربين، موضحًا أن وصفه لصوته بـ«النشاز» جاء في سياق تقييم فني لأدائه، وليس بهدف الإساءة الشخصية إليه.
وأكد الشناوي أن هناك فارقًا واضحًا بين النقد الفني وبين السب والقذف، مشيرًا إلى أن إبداء الرأي في الأداء الفني لا ينبغي أن يُفهم تلقائيًا باعتباره إساءة أو تجاوزًا، طالما جاء في إطار النقد والتقييم.
وشدد الناقد الفني على تمسكه بحقه في التعبير عن رؤيته تجاه الأعمال والأداءات الفنية المختلفة، معتبرًا أن الحوار والاختلاف في وجهات النظر جزء أساسي من الحياة الفنية والثقافية، وأن النقد الجاد يهدف في الأساس إلى مناقشة الظواهر الفنية وليس تصفية الحسابات الشخصية.
وفي سياق آخر، تطرق طارق الشناوي إلى الانتقادات التي يتعرض لها بسبب إطلالاته وملابسه خلال مشاركته في فعاليات المهرجانات السينمائية، موضحًا أن هناك مناسبات محددة يرى أن الالتزام فيها بالزي الرسمي أمر مناسب، وعلى رأسها حفلا الافتتاح والختام.
وأوضح أن ارتداء «السموكينج» يكون ملائمًا لحفلي افتتاح وختام المهرجانات، بينما لا يرى مانعًا من ارتداء ملابس صيفية أو كاجوال خلال باقي أيام المهرجان، خاصة عندما تقام الفعاليات في أجواء حارة وخلال فصل الصيف، كما هو الحال في مهرجان الجونة السينمائي.
وأكد الشناوي أن اختيارات الملابس خلال الفعاليات اليومية للمهرجانات لا ينبغي أن تكون محل جدل كبير، طالما أن الإطلالة تتناسب مع طبيعة المناسبة والطقس، مشيرًا إلى أن حفلي الافتتاح والختام لهما طابع خاص يستدعي الالتزام بقدر أكبر من الرسمية.
واختتم طارق الشناوي حديثه بالتأكيد على أن الاختلاف في الرأي لا يعني بالضرورة وجود خلاف شخصي، وأن ما يطرحه من آراء حول الشخصيات والأعمال الفنية يأتي من موقعه كناقد يسعى إلى مناقشة القضايا الفنية وإبداء وجهة نظره، مؤكدًا أن النقد الفني يظل جزءًا أساسيًا من المشهد الثقافي والفني.
