نعيش هذه الأيام حالة من الترقب والقلق، حيث يلهث الجميع لمواكبة تسارع الأحداث والمتغيرات، فالحروب الإقليمية لا تزال مشتعلة، وأسعار النفط العالمية تتأرجح بشكل مستمر، مما يضع أسعار المحروقات المحلية تحت مجهر المواطن الذي يخشى أي زيادة جديدة، في ظل تساؤلات حول مصير محافظ البنك المركزي وهل يمهد عدم التجديد له الطريق لرئاسة الحكومة المقبلة، بالإضافة إلى شائعات تولي طارق الملا منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة والبترول ونقل قطاع التعدين إلى الصناعة، بالتزامن مع هجوم برلماني حاد على أداء الحكومة وقطاع الطاقة، وتزايد تعقيدات الاستثمار خاصة في المجالين العقاري والسياحي.
المشهد السياسي وتكهنات التغيير الوزاري
تتشابك المشكلات والشائعات داخل أروقة السياسة والبرلمان، لينتقل صداها بقوة عبر وسائل الإعلام إلى الشارع، حيث تسيطر توقعات تغيير الحكومة على المشهد العام وتزيد من حالة التوتر، ولا يزال الغموض يحيط بهيكل هذا التغيير وما إذا كان سيشمل جميع الوزراء أم بعضهم، رغم أن المطالب الشعبية والبرلمانية تنادي بتغيير شامل وجذري.
قطاع الطاقة تحت مجهر الانتقادات
من المؤكد أن قطاع الطاقة، ممثلاً في البترول والكهرباء، سيكون في قلب هذه التغييرات، ولا يمكن الجزم ما إذا كانت حملات الهجوم الحالية ضد وزارة البترول تهدف لإضعاف موقف الوزير لأسباب خفية، أم أنها مجرد رد فعل عفوي يتفاعل مع الواقع الملموس.
صراع المواعيد: بين المكافآت والتعديلات الوزارية
يبرز هنا سباق محموم بين “ماراثون” الجمعيات العمومية للشركات وبين التغييرات الوزارية المرتقبة، حيث يتساءل الموظفون عمن سيسبق الآخر، وهل سيؤثر أي تغيير مفاجئ في القيادات على مواعيد صرف مكافآت العاملين.
خلل إداري في نظام الجمعيات العمومية
وفقاً لما يرصده موقع “أقرأ نيوز 24″، فإن نظام عقد الجمعيات العمومية بهذا العدد الضخم من الشركات يبدو غريباً وغير مسبوق خارج قطاع البترول، خاصة وأن أغلب هذه الشركات ذات طبيعة تشغيلية لا تهدف للربح بموجب قوانين إنشائها، وهنا يبرز دور الهيئة والقوابض في تحديد نسبة الإنتاج العامة، لأن النظام الحالي يجعل عدد شهور المكافأة ثابتاً لجميع الشركات بغض النظر عن تحقيق خطة الإنتاج من عدمه، مما يجعل هذه الاجتماعات مجرد إجراءات شكلية لا تحقق هدفاً ملموساً، وتستهلك وقتاً وجهداً كبيراً من القيادات دون جدوى حقيقية، مع التأكيد على أن الفائدة المادية التي يجنيها البعض من هذا النظام لا تمنع إمكانية تطويره وتغييره.
إن ظروف العاملين وتزامن المواعيد مع دخول المدارس والاحتمالات القوية للتغيير الوزاري، تتطلب إنهاء هذا الماراثون السنوي بسرعة، على أمل أن يتولى المسؤولية من يملك الرؤية لتطوير هذا النظام بما يليق بحجم قطاع البترول، ويبقى السؤال الذي يشغل الجميع: من سيصل أولاً، قرار التغيير أم صرف المكافأة؟
#المستقبل_البترولي
