سر تكرار ظهور جياني إنفانتينو في لقطات كاميرات كأس العالم

سر تكرار ظهور جياني إنفانتينو في لقطات كاميرات كأس العالم

أثارت الإطلالات المتكررة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، خلال البث التلفزيوني لمباريات كأس العالم 2026، موجة من التساؤلات بين الجماهير، خاصة بعدما باتت الكاميرات تنتقل إليه بشكل شبه ثابت في أغلب المباريات، وهو مشهد تكرر أيضاً في نسخة مونديال قطر 2022.

سر الظهور المتكرر وآلية البث

وبحسب تقرير نشره موقع «أقرأ نيوز 24»، فإن هذا الظهور لا يعود إلى قرارات تتخذها القنوات الناقلة، بل يرتبط بآلية إنتاج البث التلفزيوني الرسمية المعتمدة للبطولة، حيث تتولى شركة خدمات البث المضيف (HBS) إنتاج الإشارة الدولية لجميع المباريات، وهي الجهة التي توفر الصور لكافة القنوات المالكة للحقوق عالمياً مثل «فوكس» و«تيليموندو» في الولايات المتحدة، و«بي بي سي» و«آي تي في» في بريطانيا، مما يجعل جميع القنوات ملزمة باستخدام هذه الإشارة ذاتها، دون امتلاك حرية اختيار اللقطات أو حذفها.

اتفاق “لقطة الشخصيات الرسمية”

ورغم نفي «فيفا» وجود تعليمات صريحة بإبراز إنفانتينو تحديداً، إلا أن هناك اتفاقاً مسبقاً بين الاتحاد الدولي وشركة الإنتاج يقضي بتضمين ما يُسمى بـ«لقطة الشخصيات الرسمية» مرة واحدة على الأقل في كل شوط، وذلك بهدف إظهار كبار المسؤولين الحاضرين في المدرجات، سواء كانوا رؤساء دول، أو مسؤولي اتحادات قارية، أو ضيوفاً يحملون تصنيف «شخصية بالغة الأهمية».

فروقات تنظيمية في سياسات البث

يختلف هذا النهج المتبع في المونديال عن البطولات الكبرى الأخرى، حيث لا توجد في الدوري الإنجليزي الممتاز أو أغلب مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سياسة تلزم المخرجين بإظهار مسؤولي البطولات بشكل متكرر، ويوضح الجدول التالي الفرق في آلية البث:

جهة التنظيم / البطولة سياسة إظهار المسؤولين في البث
كأس العالم (فيفا) إلزامية (تضمين لقطة الشخصيات الرسمية في كل شوط).
الدوري الإنجليزي / اليويفا غير إلزامية (تخضع لرؤية المخرج الفنية).

الطموحات السياسية والولاية الثالثة

تكتسب هذه الحضور الإعلامي المكثف أهمية إضافية في توقيت يستعد فيه إنفانتينو لخوض انتخابات رئاسة «فيفا» عام 2027، سعياً لنيل ولاية ثالثة تمتد حتى عام 2031، وهو ما يعني وصول مدة بقائه في المنصب إلى 15 عاماً في حال إعادة انتخابه.

قاعدة الدعم وموجات الانتقادات

في الوقت الحالي، لا يواجه إنفانتينو أي منافس معلن، كما يحظى بدعم علني واسع من اتحادات قارية كبرى تشمل:

  • الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
  • الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
  • اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم.

وتمثل هذه الاتحادات مجتمعة 110 اتحادات وطنية من أصل 211 عضواً في «فيفا»، ومع ذلك، تظل إدارة إنفانتينو تحت مجهر الانتقادات، خاصة فيما يتعلق بملفات التحكيم، وقضايا الانضباط، وطريقة التعامل مع بعض الملفات السياسية المرتبطة باستضافة الولايات المتحدة للبطولة، مما أبقى الجدل قائماً حول طريقة إدارته للاتحاد الدولي.