نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 رحلة استثنائية إلى قلب فيتنام، حيث تلتقي الأصالة بالنكهات المبتكرة في مدينة كان ثو، لنسلط الضوء على طبق “بون غوي دا” الذي يجسد التراث الغذائي العريق لمنطقة سوك ترانغ ويجذب عشاق المأكولات الآسيوية من كل مكان.
سحر طبق “بون غوي دا” في مدينة كان ثو الفيتنامية
يعتبر هذا الطبق من أبرز المأكولات التي تجذب الزوار إلى مقاطعة سوك ترانغ، حيث يتوفر في مطاعم شهيرة بشوارع فام نغو لاو ونغوين فان هو وكالميت، بالإضافة إلى انتشاره الواسع في الأسواق المركزية في منطقتي فو لوي ومي زوين، مما يجعله وجهة أساسية لعشاق الطعام الشعبي الذين يبحثون عن المذاق الأصيل بأسعار اقتصادية تتراوح بين 30,000 و45,000 دونغ فيتنامي للوعاء الواحد.
أسرار التحضير والمكونات الغنية
يعتمد الطبق على مزيج متناغم من نودلز الأرز، والروبيان المسلوق، واللحم، مع إضافة الخس وبراعم الفاصوليا والأعشاب والفول السوداني ومعجون الصويا المخمر، لكن السر الحقيقي يكمن في المرق الذي يُطهى من عظام الخنزير على نار هادئة لساعات طويلة لضمان الحصول على قوام صافٍ وطعم يجمع بين الحلاوة والملوحة، مع لمسة من حموضة التمر الهندي التي تمنحه توازناً مثالياً يداعب الحواس.
طريقة التقديم وفن التناول الجنوبي
يُقدم الطبق ساخناً جداً ليكون بخارياً ومشهياً، حيث يتم خلط المكونات مع الخضروات النيئة وعصرة ليمون طازجة لتعزيز النكهات، ويأتي اسم “غوي دا” من أسلوب التناول التقليدي في جنوب فيتنام الذي يشبه طريقة تناول الأرز، مما يضفي على التجربة صبغة ثقافية تتجاوز مجرد كونها وجبة إفطار صباحية خفيفة، خاصة عند إضافة الفلفل الحار المفروم لإضفاء نكهة حريفة.
شهادات الزوار وتجربة المذاق
تؤكد تجارب الزوار، مثل السيدة تران ثي تشاو، أن جاذبية هذا الطبق تكمن في تباين القوام بين الروبيان الطري واللحم المفروم المقرمش والدسم، وهو ما يجعل الوجبة خفيفة وغير دهنية بفضل التوازن بين حموضة التمر الهندي وصلصة الصويا، مما يدفع الكثيرين للبحث عنها في كل زيارة لمدينة سوك ترانغ لضمان عدم تفويت هذه التجربة الحسية الفريدة.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 نظرة مفصلة على واحد من ألذ الأطباق الفيتنامية التقليدية، آملين أن تكون هذه الجولة قد ألهمتكم لاستكشاف ثقافات الطهي العالمية وتجربة نكهات جديدة.
