انتهت مباراة دور الـ16 من كأس العالم بين ساحل العاج والنرويج بأكثر الطرق إثارةً على الإطلاق. فبينما كان الجميع يتوقعون وقتاً إضافياً، تألق إيرلينغ هالاند ، النجم الذي كان يُنتظر منه الكثير، في اللحظة الحاسمة ليحسم مصير المباراة ويضمن للنرويج مكانها في ربع النهائي.
تصطدم براغماتية النرويج بالقوة الأفريقية.
بعد عودته إلى التشكيلة الأساسية عقب إراحته في المباراة الأخيرة من دور المجموعات، كان إيرلينغ هالاند محط الأنظار. إلا أنه خلال الشوط الأول، كان مهاجم مانشستر سيتي معزولاً تماماً تقريباً عن زملائه. فقد حصر دفاع ساحل العاج المتكتل والضاغط المهاجم المولود عام 2000 في مساحة ضئيلة للمناورة.
في المقابل، فرض منتخب ساحل العاج، بفضل لياقته البدنية العالية وأسلوب لعبه السريع، ضغطًا هائلاً. شنّ مدرب المنتخب الأفريقي هجمات مرتدة خاطفة باستمرار، مستغلًا انطلاقات نيكولاس بيبي القوية وحيوية فرانك كيسي في خط الوسط. ورغم استحواذهم على الكرة، إلا أن افتقارهم للدقة في إنهاء الهجمات حال دون تحويل “الأفيال” إلى أهداف.
سجل هالاند هدفاً متأخراً ليساعد النرويج على الفوز على ساحل العاج.
رغم الضغط الواقع عليها، أظهرت النرويج رباطة جأش فريق أوروبي متمرس. في الدقيقة 39، وبعد هجمة منظمة، قدّم أنطونيو نوسا مهارة رائعة قبل أن يسدد كرة قوية مقوسة هزمت الحارس فوفانا، ليفتتح التسجيل ويفاجئ خصومه.
أماد ديالو والجهود الدؤوبة لساحل العاج
قد يعجبك أيضاً
في الشوط الثاني، ضغط منتخب ساحل العاج بحثاً عن هدف التعادل. وأضفت التغييرات في تشكيلة المنتخب الهولندي حيوية جديدة للهجوم، وكان لدخول أماد ديالو دورٌ حاسم في تغيير مجرى المباراة.
في الدقيقة 74، انطلق نجم مانشستر يونايتد بقوة، متجاوزًا الدفاع النرويجي قبل أن يسدد الكرة ببراعة ليعادل النتيجة 1-1. بدا أن الهدف قد أشعل حماس لاعبي ساحل العاج، مما جعل الدقائق الأخيرة من المباراة متوترة للغاية.
غريزة إيرلينج هالاند القاتلة
مع اقتراب المباراة من نهايتها ووصول ضغط الفريقين إلى ذروته، برزت موهبة نجم حقيقي. ففي الدقيقة 86، ومن هجمة جانبية، أرسل باتريك بيرغ عرضية متقنة إلى إيرلينغ هالاند الذي تمركز بذكاء وسدد الكرة في الشباك من مسافة قريبة، ليحسم الفوز بنتيجة 2-1.
هذه هي اللحظة التي توضح لماذا يمثل هالاند كابوسًا دائمًا لأي دفاع: أدنى خلل في تركيز الخصم، وسيعاقبهم على الفور بغريزته القاتلة الفطرية.
إحصائيات مفصلة وترتيب المجموعات.
رغم تفوق ساحل العاج في عدد الركلات الركنية (14 مقابل 3) وكثرة تسديداتها على المرمى (14 مقابل 9)، إلا أن النرويج أثبتت تفوقها في استغلال الفرص. وقد ساهم صمود الدفاع النرويجي، بقيادة الحارس نيلاند الذي أنقذ مرماه من أربع تسديدات رائعة، بشكل كبير في هذا الفوز.
| المعلمة | ساحل العاج | النرويج |
|---|---|---|
| التسديد على المرمى | 14 (5) | 9 (4) |
| التحكم بالكرة | 47% | 53% |
| ركلة ركنية | 14 | 3 |
| إنقاذ الموقف | 1 | 4 |
| ارتكاب مخالفة | 6 | 7 |
بهذا الفوز المثير، ضمنت النرويج رسمياً مكانها في ربع النهائي. وسيواجه هالاند وزملاؤه في المباراة القادمة منتخب البرازيل، أحد أبرز المرشحين للقب. ومن المتوقع أن تكون هذه المباراة تحدياً بالغ الصعوبة، ولكنها أيضاً فرصة للنرويج لإثبات طموحاتها الحقيقية في كأس العالم هذا العام.
المصدر:
