نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل واقعة مأساوية هزت الرأي العام، حيث تحولت جلسة صلح عائلية كان من المفترض أن تطوي صفحات الخلاف، إلى مسرح لجريمة دموية راح ضحيتها أربعة أشخاص، بينهم ابنة المتهم التي كانت تحلم بمستقبل مشرق مع خطيبها، في حادثة جسدت أقسى صور الغدر الأسري.
تفاصيل جريمة 15 مايو ومأساة فقدان جنة الله
شهدت منطقة 15 مايو حادثة مروعة، حيث أقدم أب على قتل ابنته وثلاثة من أقارب مطلقته، في واقعة صادمة كشفت عنها تحقيقات النيابة العامة، والتي أمرت بحبس المتهم احتياطيًا على ذمة التحقيقات بعدما اعترف بارتكاب الجريمة عمدًا مع سبق الإصرار، مما حول أجواء التسامح والصلح إلى مأساة إنسانية دامية لا تُنسى.
رسالة وداع تدمي القلوب
عبر خطيب الضحية، جنة الله إياد محمد، عن صدمته العميقة عبر منصة فيسبوك، واصفًا مشاعر الفقد التي تملكت قلبه بعد رحيل خطيبته ذات الـ 22 عامًا وطالبة كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان، حيث كتب بكلمات مؤثرة تمنى فيها أن يكون مكانها في تلك اللحظات القاسية، مؤكدًا أنه لم يتخيل أبدًا أن تكون جلسة الصلح هي اللقاء الأخير الذي يجمعها بالحياة.
كواليس الجريمة ومصدر السلاح الغامض
كشفت التحقيقات أن المتهم استدرج الضحايا بدعوى إنهاء النزاعات الأسرية، ثم باغتهم بإطلاق النار باستخدام سلاح ناري اعترف بأنه اشتراه عبر “الشبكة المظلمة” أو الـ Dark Web مقابل مبلغ مالي، وقد ضبطت النيابة في مسرح الجريمة مجموعة من الأدلة الدامغة شملت ما يلي:
- السلاح الناري المستخدم وكمية من الذخائر.
- قناع لإخفاء الملامح وسلاح أبيض وحقيبة أدوات.
- تسجيلات كاميرات المراقبة وتسجيل صوتي يوثق الحوار الذي سبق إطلاق النار.
إجراءات النيابة ومصير المتهم
استمعت النيابة العامة لشهادات ستة أشخاص من الموجودين لحظة وقوع الحادث، بالإضافة إلى مطلقة المتهم وبعض الجيران، لضمان توثيق كافة ملابسات الواقعة، وبناءً على هذه الأدلة والاعترافات، تم حبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار الفحص الفني لجميع المضبوطات لتقديم ملف متكامل أمام القضاء.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه التغطية الشاملة للقضية، سائلين المولى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ويمنح ذويهم الصبر والسلوان.
