نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل المبادرات الجديدة التي تطلقها الدولة المصرية لتعزيز جاذبية سوق المال، حيث تسعى الحكومة من خلال حزمة من التسهيلات الضريبية المبتكرة إلى خلق بيئة استثمارية محفزة تشجع رؤوس الأموال المحلية والأجنبية على التدفق نحو البورصة، بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي مستدام يدعم الممولين الملتزمين ويقلل من العبء الإداري والمالي على المستثمرين.
حوافز ضريبية جديدة لتنشيط سوق الأوراق المالية المصري
كشفت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، عن تنسيق مكثف بين وزارة المالية والهيئة العامة للرقابة المالية، لتنفيذ إجراءات تهدف إلى دعم نشاط الأوراق المالية وتنشيط التداول، وذلك تنفيذاً لتوجيهات وزير المالية أحمد كجوك، حيث شملت هذه الخطوات تعديلات جوهرية على قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005 وقانون ضريبة الدمغة رقم (111) لسنة 1980، لمعالجة التحديات التي تواجه المستثمرين وتوفير مزايا تشجيعية للشركات التي تختار طرح أسهمها للتداول في البورصة المصرية، مما يفتح آفاقاً جديدة لنمو الشركات المتوسطة والصغيرة.
مكافحة الازدواج الضريبي وتعزيز التنافسية
تضمنت التعديلات الجديدة رؤية واضحة لإنهاء الازدواج الضريبي، حيث تم إعفاء الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة من ضريبة الدخل، والاكتفاء بضريبة الدمغة النسبية فقط، وهو ما يرفع من تنافسية السوق المصري أمام الأسواق الإقليمية، كما تم استبعاد الأوراق المالية غير المقيدة من ضريبة الدمغة لتخضع لضريبة الدخل فقط، مما يرسخ مبدأ العدالة الضريبية ويمنع تكرار فرض الضريبة على ذات الربح، وهو ما يمثل حافزاً قوياً للمستثمرين طويل الأجل.
دعم صناع السوق وتبسيط الإجراءات المحاسبية
وفي خطوة تهدف إلى زيادة السيولة ومعدلات التداول اليومية، تقرر إعفاء نشاط صانع السوق من ضريبة الدمغة، نظراً للدور الحيوي الذي يقوم به في توفير العروض والطلبات المستمرة وتقليل الفجوات السعرية، بالإضافة إلى ذلك، تم استحداث آلية مبسطة وشفافة لتحديد تكلفة اقتناء الأوراق المالية غير المقيدة، مما يسهل على المستثمر احتساب الضريبة المستحقة على الأرباح الرأسمالية بدقة، ويقلل من احتمالات النزاعات الضريبية بفضل الوضوح في الإجراءات المحاسبية المتبعة.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه القراءة التحليلية للتسهيلات الضريبية الجديدة، والتي تعكس رغبة الدولة في تحويل البورصة المصرية إلى مركز جذب استثماري رائد، من خلال تبسيط القوانين وتقليل الأعباء المالية على الممولين، بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني بشكل عام.
