وسط أجواء كأس العالم 2026 الحماسية، اندلع صدام حاد خارج الملعب بين أقوى رجل في عالم كرة القدم ورئيس الدولة المضيفة. وقد أصدر رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، بيانًا قويًا يدافع فيه عن الحكام، ردًا مباشرًا على الاتهامات والانتقادات اللاذعة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
رئيس الفيفا يدافع عن الحكم. الصورة: إنستغرام.
تم تسمية الفتيل بـ “فولارين بالوغون”.
نشأت هذه القضية المثيرة للجدل بعد طرد المهاجم فولارين بالوغون بالبطاقة الحمراء في مباراة منتخب بلاده ضد البوسنة والهرسك. وأدى قرار الحكم رافائيل كلاوس إلى إيقاف النجم الأمريكي، مما أجبر الفيفا على التدخل بطريقة مثيرة للجدل. وبعد مكالمة هاتفية مباشرة مع الرئيس ترامب، ألغى الفيفا قرار إيقاف بالوغون، في خطوة غير مسبوقة أثارت غضبًا واسعًا.
لم يتردد الرئيس ترامب في الكشف علنًا عن هذا الحوار. ووصف الحكم كلاوس بأنه شخصية “مشبوهة”، وأكد أن المباراة كانت ستُتلاعب بها لو غاب بالوغون. لم يكن هذا التصريح موجهًا ضد شخص واحد فحسب، بل أثار أيضًا تساؤلات جدية حول شفافية النظام الإداري برمته لأكبر حدث رياضي في العالم.
رسالة إنفانتينو: “لا حكام، لا كرة قدم”.
تحت ضغط هائل من البيت الأبيض وموجة من المطالبات باستقالته، اختار جياني إنفانتينو الرد مباشرةً عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد أن كأس العالم يُدار من قبل أفضل حكام العالم، وطالب بالاحترام التام للقواعد.
أكد إنفانتينو قائلاً: “الأمر في غاية البساطة، ولا داعي لمزيد من النقاش، فبدون حكام، لا وجود لكرة القدم” . وبينما أقرّ رئيس الفيفا بالتواصل المتكرر مع رؤساء الدول، دافع عن آلية عمل الهيئات القضائية المستقلة التابعة للمنظمة، مؤكداً أنها الجهة المخولة باتخاذ القرار النهائي في قضية بالوغون.
انقسام في عالم كرة القدم.
مع ذلك، لم تكن تفسيرات إنفانتينو كافية لتهدئة الأطراف المعنية. فقد أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بيانًا رسميًا يتهم فيه الفيفا بتجاوز “الخط الأحمر” من خلال تفضيل الدولة المضيفة. واعتُبرت هذه الحادثة ضربة قوية للنزاهة التي لطالما سعى الفيفا إلى ترسيخها.
خلال دور الستة عشر، أعرب الاتحاد البلجيكي لكرة القدم عن استيائه الشديد بعد رفض استئنافه دون تقديم تفسير كتابي كافٍ. ويدرس الاتحاد حاليًا رفع القضية إلى محكمة التحكيم الرياضي (CAS) سعيًا لتحقيق العدالة. تُظهر هذه التطورات أن كأس العالم 2026 ليس حدثًا مثيرًا للجدل في المدرجات فحسب، بل هو أيضًا معركة قانونية وسياسية حامية الوطيس تجري خلف الكواليس.
المصدر:
