أجرى خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، حواراً خاصاً مع موقع «أقرأ نيوز 24» عقب تتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026، إثر تغلبه على المنتخب الأرجنتيني بنتيجة هدف دون رد، سجله اللاعب فيران توريس خلال الأشواط الإضافية.
وفي السطور التالية، نستعرض معكم أبرز ما جاء في هذا الحوار الشامل لرئيس “الليجا” حول أسرار النجاح الإسباني وانتقاداته الحادة لمنظومة كرة القدم العالمية..
سر التفوق الكروي الإسباني
أرجع تيباس سر النجاح إلى تضافر الجهود الجماعية، حيث لعبت الأندية دوراً محورياً من خلال تطوير مراكز التدريب وتحديثها بشكل شامل في السنوات الأخيرة، كما ساهم الدوري الإسباني بقوته واستدامته في رفد المنتخب الوطني بـ 17 لاعباً من أصل 26 لاعباً في القائمة، وصولاً إلى دور الاتحاد الإسباني الذي أتقن عملية اكتشاف المواهب الوطنية وتنميتها بمهنية عالية.
| العنصر | المساهمة في نجاح المنتخب الإسباني |
|---|---|
| الأندية الإسبانية | تطوير وتعزيز مراكز التدريب والبنية التحتية. |
| الدوري الإسباني (الليجا) | توفير 17 لاعباً من أصل 26 في تشكيلة المنتخب. |
| الاتحاد الإسباني | براعة في اختيار وتنمية المواهب الوطنية الشابة. |
دور القيادة الفنية والمواهب الشابة
أشاد تيباس بمسيرة المدرب لويس دي لا فوينتي الذي انضم للاتحاد في عام 2013، ونجح في بناء جيل استثنائي تدرج من منتخب تحت 19 عاماً وصولاً إلى منصة التتويج المونديالية بوجود 10 لاعبين من خريجي فرق الشباب، مؤكداً أن الفارق الحقيقي تصنعه الكفاءات البشرية المؤهلة وليس مجرد الأسماء الرنانة، وهو ما جعل إسبانيا الدولة الوحيدة التي تتربع على عرش كرة القدم للرجال والسيدات في آن واحد.
انتقادات حادة لنظام “فيفا” في مونديال 2026
وجه تيباس انتقادات لاذعة لمنظمة “فيفا”، معتبراً أن قراراتها تخدم مصالحها التجارية لا مصلحة كرة القدم، ومثيراً الجدل حول عدة نقاط شابت البطولة:
- اعتماد نظام «الأربعة أرباع» المستعار من كرة السلة.
- زيادة فترة الاستراحة في النهائي إلى أكثر من 27 دقيقة بدعوى شرب السوائل، بينما كانت الملاعب مكيفة بالكامل.
- استخدام فترات التوقف كغطاء لزيادة المساحات الإعلانية.
- قضية اللاعب الأمريكي “بالوجن” الذي رُفعت عنه البطاقة الحمراء بشكل استثنائي للمشاركة أمام بلجيكا.
أزمة التواطؤ ومستقبل إدارة كرة القدم
وصف تيباس النظام الحالي بأنه “نظام مريض من جذوره”، مشيراً إلى وجود نوعين من المتواطئين؛ نشطون يدعمون هذه القرارات، وسلبيون يكتفون بالصمت والانتقاد في الجلسات الخاصة دون اتخاذ إجراءات فعلية للتغيير، لافتاً إلى أن قضية اللاعب “بالوجن” كانت كفيلة بإسقاط إنفانتينو لولا خروج الولايات المتحدة من البطولة، كما انتقد تحول سلطة “فيفا” و”يويفا” إلى احتكار مطلق بعد قضية “الدوري الممتاز” بدلاً من العمل بشفافية وتوافق مع كافة الأطراف.
هل حان وقت رحيل جياني إنفانتينو؟
أكد رئيس الليجا أن فترة ولاية إنفانتينو قد انتهت فعلياً نظراً للأضرار التي تسبب بها، إلا أن دعم الاتحادات وغياب المرشحين المعارضين يجعل رحيله أمراً مستحيلاً في الوقت الراهن، معرباً عن استيائه من حالة الصمت التي تسيطر على الوسط الكروي رغم الاعتراضات المسموعة في أمريكا، وتساءل عما إذا كان الصمت أسوأ من التواطؤ، لأن من يلتزم الصمت يدرك تماماً حجم الضرر الذي يلحق باللعبة.
