نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل شاملة حول تحولات إدارية جذرية تشهدها وزارة الداخلية، حيث تسعى الحكومة إلى إعادة صياغة العلاقة بين المركز والأطراف لضمان كفاءة الأداء الحكومي، وتخفيف الأعباء البيروقراطية التي تعيق التنمية.
إصلاحات هيكلية لمواجهة تكدس المهام الإدارية
سلط وزير الشؤون الداخلية “دو ثانه بينه” الضوء على التحدي الكبير الذي يواجهه المستوى الشعبي، حيث يتحمل المسؤولون المحليون أكثر من 800 مهمة متنوعة، مما خلق ضغطاً هائلاً في ظل محدودية الموارد والصلاحيات، الأمر الذي استدعى ضرورة تغيير طريقة التفكير والتحول من مرحلة بناء المؤسسات إلى مرحلة الإنفاذ الفعلي للقوانين، مع إجراء مراجعة دقيقة للمهام لتحديد الفعال منها واستبعاد المتداخل أو غير المنتج الذي لا يحقق قيمة مضافة.
استراتيجية اللامركزية وتقليص البيروقراطية
في إطار السعي نحو الرشاقة الإدارية، كشف نائب الوزير “فو تشين ثانغ” عن نجاحات ملموسة في تبسيط الهيكل التنظيمي، حيث تم تقليص 41 إدارة من أصل 142 بنسبة تقارب 29%، مع التوجه نحو نظام أكثر فاعلية للامركزية يضمن تفويض الصلاحيات للمستويات الأدنى القادرة على تنفيذها بكفاءة أعلى، مما يساهم في تقليل التداخل بين الوزارات والحكومات المحلية ويسرع من عملية اتخاذ القرار.
تطوير الكوادر البشرية والتحول الرقمي
ترتكز خطة الإصلاح لعام 2025 على تحديث قوانين الكوادر والموظفين المدنيين، مع تطبيق سياسات صارمة تتعلق بالترقية والتكليف بناءً على الجدارة والمسميات الوظيفية، بالإضافة إلى التركيز على سد الفجوات في جودة الموارد البشرية عبر تعزيز التدريب على المهارات الرقمية وأدوات الإدارة الحديثة، خاصة في المناطق النائية والحدودية والجزر لضمان استدامة العمل الحكومي ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
إعادة تنظيم الوحدات الإدارية والبلدية
تهدف الوزارة إلى معالجة وضع 705 وحدة إدارية لا تستوفي المعايير القانونية، وذلك عبر تطبيق معايير دقيقة تشمل حجم السكان والمساحة الطبيعية، حيث يُشترط في البلديات الجبلية ألا يقل عدد السكان عن 5000 نسمة ومساحة 100 كم²، بينما تختلف هذه المعايير في المناطق الجزرية والحضرية لضمان توزيع عادل للموارد، بما يحقق توازناً بين الكثافة السكانية والمساحة الجغرافية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.
