نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل جديدة حول قضية شائكة تتعلق بحقوق المواطنين في مواجهة مشاريع التنمية، حيث تصاعدت حدة الانتقادات البرلمانية تجاه وزارة التجهيز والماء في المغرب بسبب تأخر صرف التعويضات المالية للمتضررين من عمليات نزع الملكية، وهو ما يضع التوازن بين المصلحة العامة والحقوق الفردية على المحك في ظل تزايد معاناة الأسر المتضررة.
تأخر تعويضات نزع الملكية يضع وزير التجهيز المغربي تحت مجهر المساءلة البرلمانية
وجهت نائبة برلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة سؤالاً شفوياً حازماً إلى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، تطالبه فيه بالكشف عن الإجراءات الملموسة التي ستتخذها الوزارة لمعالجة التعثرات المسجلة في صرف التعويضات المخصصة للمواطنين، مؤكدة أن نزع الملكية رغم كونه أداة قانونية ضرورية لتنفيذ مشاريع البنية التحتية، إلا أن تحوله إلى معاناة ممتدة بسبب التأخير في الدفع يمس بصورة مباشرة استقرار الأسر ويقوض الثقة في الإجراءات الإدارية.
تداعيات إنسانية واجتماعية قاسية على المتضررين
أوضحت البرلمانية أن استمرار الأشغال في بعض المواقع أدى إلى عزل العديد من الأسر عن محيطها، حيث تم إغلاق مسالك الوصول الأساسية أو تغييرها بشكل يعيق الوصول إلى المدارس والمراكز الصحية ووسائل النقل العمومية، مما أجبر الكثيرين على البقاء في منازلهم رغم تحولها إلى مناطق عمل محاطة بأوراش البناء والضجيج والتلوث، وذلك لعدم توفر السيولة المالية اللازمة للانتقال إلى سكن بديل نتيجة غياب التعويضات في آجال معقولة.
مطالب بضمان الحقوق والإنصاف قبل مواصلة الأشغال
وفي سياق البحث عن حلول عادلة، شددت النائبة على ضرورة اتخاذ تدابير استعجالية لتسريع وتيرة الصرف، مقترحة مجموعة من النقاط الجوهرية لضمان كرامة المواطن، منها:
- تحديد جدول زمني واضح وصارم لصرف المستحقات المالية المتأخرة.
- توقيف الأشغال فوراً في الحالات التي تؤدي إلى عزل السكان أو حرمانهم من الخدمات.
- ضمان تسوية الأوضاع المالية للمتضررين بشكل كامل قبل المباشرة في أي مراحل بناء جديدة.
- تفعيل آليات الرقابة لضمان عدم تكرار هذه الاختلالات في المشاريع المستقبلية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه الإحاطة الشاملة حول المساءلة البرلمانية لوزير التجهيز والماء، مؤكدين على أهمية التوفيق بين طموحات التنمية العمرانية واحترام الحقوق الدستورية للمواطنين لضمان تحقيق عدالة اجتماعية حقيقية.
