أسعار الذهب في مصر تتجه نحو التراجع بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الأحد، 23 أغسطس 2026، بعد أن شهدت ارتفاعات قياسية في الفترات الأخيرة، حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصري، إلى مستوى 6600 جنيه. ويظل السوق متأثرًا بتوازن بين العوامل الجيوسياسية الداعمة للذهب عالميًا، وضغوط البيع الموسمية في السوق المحلية.
تراجع سعر الذهب في مصر وأسبابه الرئيسية
شهد سعر الذهب تراجعًا محدودًا بلغ حوالي 10 جنيهات، أي بنسبة 0.15%، ليصل من 6610 جنيهات إلى 6600 جنيه. ويعكس هذا التراجع حالة من التوازن بين استمرار التوترات الجيوسياسية، التي تدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، وتراجع النشاط الشرائي نتيجة دخول السوق في فترة الإجازة السنوية، مع زيادة عمليات البيع من قبل المواطنين والمستثمرين. هذا الأمر أدى إلى وجود علاوة سعرية سالبة، أو خصم في السوق المحلية، نتيجة زيادة المعروض وتراجع الطلب.
تأثير الإجازة السنوية على سوق الذهب
دخول السوق في إجازة رسمية لمدة أسبوع، يفاقم من تأثير ضعف النشاط الشرائي، حيث يرحل تجار التجزئة والجملة عمليات الشراء، وتفضّل بعض المستثمرين تصفية جزء من ممتلكاتهم قبل توقف النشاط، مما يزيد من المعروض ويضغط على الأسعار. هذا الظرف الموسمي يجعل المعدن الأصفر أكثر عرضة للانخفاض المحلي، رغم ثبات الأسعار العالمية، ويخلق فرصًا مؤقتة للشراء بأسعار مناسبة.
تأثير سعر الصرف على الذهب
يظل سعر صرف الدولار أمام الجنيه مستقرًا عند مستويات حوالي 50 جنيه، وفقًا لبيانات البنك المركزي، مما يقلل من المحفزات المحلية لارتفاع أسعار الذهب. ويحد استقرار العملة من وجود عوامل جديدة تدفع الأسعار نحو الارتفاع، مع بقاء أثر الارتفاعات السابقة قائمًا. ويؤدي هذا إلى استقرار نسبي في سعر الذهب، على الرغم من التوترات الجيوسياسية في المنطقة، التي تدعم الطلب على المعدن النفيس عالميًا.
وفي النهاية، ركز تقرير «آي صاغة» على أن أسعار الذهب العالمية تستمد دعمها من التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تظل العوامل الاقتصادية مثل استقرار سعر الدولار والتضخم في الولايات المتحدة عوامل مؤثرة على حركة السعر، سواء على المستوى المحلي أو العالمي. بشكل عام، يتوقع أن تتجه الأسعار خلال الفترة المقبلة نحو تذبذب محدود، مع ميل للانخفاض بسبب فترة الإجازة الموسمية، مع مراقبة تطورات الأوضاع الجيوسياسية وأسعار الأوقية العالمية.
