هل تتساءلون عن تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة على أسعار الذهب، وهل تتجه الأسعار للارتفاع مجددًا أم تستمر في التراجع؟ إليكم تفاصيل تتعلق بأسعار الذهب وتحركات السوق الحالية، حيث شهدت أسعار المعدن النفيس تراجعًا ملحوظًا بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية التي فاقت التوقعات، مما ألقى بظلال من الشك على مستقبل أسعار الذهب على المدى القصير والطويل.
تراجع سعر الذهب بمقدار 80 جنيهًا بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية
كشف «مرصد الذهب» عن انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصات العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وسط عمليات جني أرباح وصدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى قليلاً من توقعات السوق، تزامنًا مع انخفاض الدولار وزيادة المعروض من الذهب محليًا، في حين أن التوترات الجيوسياسية لعبت دورًا في الحد من خسائر المعدن عالميًا. وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 80 جنيهًا ليصل إلى 6500 جنيه، مع تراجع الأوقية في البورصات العالمية حوالي 57 دولارًا، مسجلة 4611 دولارًا. وأضاف أن سعر الذهب عيار 24 سجل نحو 7429 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5572 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 52000 جنيه.
التحليل الاقتصادي وتأثير التضخم على أسعار الذهب
أوضح فاروق أن بيانات التضخم الأمريكية التي أظهرت استقرار معدل التضخم بنسبة 3.7% في يوليو، أعلى من توقعات السوق، أدت إلى مخاوف من استمرار التضخم، وهو ما يدفع سوق الذهب إلى حالة من الترقب، مع احتمالية أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة، الأمر الذي يضغط على سعر الذهب بسبب تزايد تكلفة فرصة حيازة المعدن غير المربح من فوائد.
موقف الدولار وتأثيره على أسعار الذهب
شهدت العملات الأجنبية، خاصة الدولار، تراجعًا أمام الجنيه المصري، مقتربًا من مستوى 50 جنيهًا في بعض البنوك، ويؤثر ارتفاع الدولار على سعر الذهب بشكل مباشر، حيث يزداد سعر الذهب على المستوى العالمي بارتفاع الدولار، في حين أن سعره المحلي أقل من السعر الاسترشادي العالمي بنحو 25 جنيهًا للجرام.
حالة العرض والطلب في سوق الذهب المصري
وأشار مرصد الذهب إلى ارتفاع ملحوظ في عمليات إعادة بيع الذهب من قبل المواطنين، بسبب ارتفاع الأسعار في الأيام الماضية، حيث تراوحت الكميات المشتراة يوميًا بين 200 و800 جرام في محال الصاغة. ويعكس هذا التغير في السوق رغبة بعض العملاء في جني الأرباح، خاصة بعد موجة الصعود الأخيرة، إلى جانب توافر السيولة لدى التجار.
وفي سياق عالمي، زاد الضغط على أسعار الذهب بعد بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي التي أظهرت استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما زاد من احتمالات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، مما يهدد بضغط إضافي على سعر المعدن النفيس خلال الفترة القادمة. واختتم الختام بأن تطورات السياسة الأمريكية والجيوسياسية والأحداث العالمية، ستظل عاملًا مؤثرًا على حركة الذهب، مع ترقب المستثمرين لخطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، والذي قد يحدد مسار سعر الفائدة في الأشهر القادمة.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 كل جديد حول تحركات الذهب وأثر البيانات الاقتصادية، ونتمنى أن تكون المعلومات قد وفرت لكم صورة واضحة عن مستقبل أسعار المعدن الثمين، وأهمية متابعة المستجدات العالمية والمحلية لضمان اتخاذ قرارات مالية سليمة.
