نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 إطلالة على العدد الجديد من مجلة “الأمن” الصادرة عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، حيث يطرح رئيس تحريرها، العميد الركن شربل فرام، في افتتاحية مؤثرة بعنوان “دماء مهدورة” رؤية تحليلية عميقة حول واقع الوطن المأزوم والتحديات المصيرية التي تواجه الاستقرار الشعبي والمؤسساتي،
مأساة الدماء المهدورة وتحديات بناء الدولة في لبنان
يتحدث المقال عن مرحلة ضبابية يعيشها الوطن، تتأرجح بين آمال الانفراج ومخاوف التصعيد الخطير، في مشهد تكرر كثيراً في التاريخ الحديث حيث تحول الألم والموت إلى تفاصيل يومية روتينية، مما يجعل المجتمع يواجه خطراً وجودياً يتمثل في فقدان قيمة الإنسان وتحويل المآسي البشرية إلى مجرد أرقام صماء في إحصائيات النزوح والدمار،
خطورة اختزال الإنسان في مجرد رقم
يؤكد العميد فرام أن خلف كل رقم تضعه الإحصائيات حياة كاملة، وقصص عائلات، وأحلام شباب أجهضها الموت، مشيراً إلى أن الاعتياد على ارتفاع أعداد الضحايا دون محاسبة المسؤولين عن تكريس ثقافة الموت هو أخطر ما يمكن أن يصيب المجتمعات، لأن ذلك يؤدي إلى تآكل الإنسانية وفقدان القدرة على التعاطف الحقيقي،
سيادة القانون كبديل لمنطق القوة والسلاح
يشير المقال إلى أن بناء الدول لا يمكن أن يستقيم عبر منطق القوة أو السلاح غير الشرعي والخطابات التحريضية، بل يرتكز أساساً على قوة القانون والمؤسسات الشرعية القادرة على حماية المواطنين وصون السيادة، حيث تظل الدولة القوية هي المرجع الوحيد الذي يحتكر القرار الأمني والسياسي لضمان العدالة لجميع أبنائها،
نحو مشروع وطني جامع يحمي قيمة الحياة
يخلص المقال إلى أن المخرج الوحيد من هذه الدوامة هو تبني مشروع وطني جامع يعيد الاعتبار لفكرة الدولة، ويجعل الولاء للوطن فوق كل الولاءات والرهانات الخارجية التي تشتت القرار الوطني، وذلك لضمان ألا تكون الدماء المهدورة إلا فصلاً أخيراً في تاريخ المواجهات، وصولاً إلى مستقبل يكون فيه احترام الدستور هو العنوان الأساسي لكرامة الإنسان،
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 قراءة في هذه الافتتاحية التي تدق ناقوس الخطر، وتدعو إلى إعلاء قيمة الحياة فوق كل الحسابات السياسية الضيقة،
