شهدت عدة جامعات عراقية في مناطق متفرقة من البلاد، صباح اليوم الأربعاء، موجة من الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات التي نظمها عشرات التدريسيين والموظفين، تعبيراً عن استيائهم من تأخر صرف الرواتب الشهرية، مع تلويح عدد من المحتجين بالانتقال إلى خيار الاعتصام المفتوح في حال لم يتم الاستجابة لمطالبهم العادلة.
نطاق الاحتجاجات والمطالب الأساسية
أفاد مراسلو موقع “أقرأ نيوز 24” بأن هذه الاحتجاجات شملت جامعات البصرة، وديالى، وكركوك، والكوفة، وبابل، بالإضافة إلى مجموعة من جامعات العاصمة بغداد، حيث ركز المحتجون في مطالبهم على ضرورة الإسراع في إطلاق الرواتب والمستحقات المالية المتأخرة، مع المطالبة بوضع آلية واضحة تضمن انتظام صرف المستحقات شهرياً دون تأخير.
تأثير الأزمة المالية على الموظفين في جامعة ديالى
في جامعة ديالى، أوضحت الموظفة سارة سعد في حديثها لموقع “أقرأ نيوز 24” أن الرواتب كانت تُصرف سابقاً في مطلع كل شهر، إلا أن التأخير التدريجي الذي حدث مؤخراً فرض ضغوطاً مالية خانقة على الموظفين، خاصة أولئك الذين يعتمدون كلياً على رواتبهم لتغطية تكاليف الإيجارات والأقساط ونفقات المعيشة الأساسية، ومن جانبها، أكدت الموظفة حمدية حميد أن تذبذب مواعيد الصرف أدى إلى إرباك الميزانيات الأسرية، مما اضطر البعض للاقتراض من أجل تأمين احتياجاتهم اليومية، بينما أشار الموظف فاضل محمد إلى أن هذه الوقفة تسعى لإيصال صوت الكوادر التدريسية والوظيفية إلى الجهات المعنية، لضمان تحديد موعد ثابت للصرف ومنع تكرار هذه الأزمات.
مطالب الكوادر الأكاديمية في كركوك
وفي محافظة كركوك، صرح التدريسي مصعب إياد لموقع “أقرأ نيوز 24” بأن المحتجين شددوا على ضرورة الالتزام بمواعيد صرف الرواتب المحددة، وإطلاق كافة المستحقات المالية المتراكمة، فضلاً عن المطالبة باحتساب الشهادات العلمية وفقاً للتعليمات والضوابط النافذة، فيما أكد التدريسي محمد عبيد أن التظاهرة سارت بشكل سلمي ومنظم، بهدف لفت أنظار الحكومة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة تحمي الحقوق الوظيفية للعاملين في المؤسسات الأكاديمية وتضمن استقرارهم المادي.
الوضع المالي وموقف الحكومة العراقية
رفع المشاركون لافتات تطالب بإنهاء معاناة تأخر الرواتب، محذرين من أن استمرار هذا الوضع يضاعف الأعباء المعيشية، وهو ما قد يدفعهم للتصعيد عبر اعتصامات مفتوحة، وفي سياق متصل، بدأت الحكومة العراقية بصرف رواتب بعض الوزارات والمتقاعدين، بينما لا تزال رواتب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي معلقة، وقد برر مسؤولون حكوميون هذا التأخير بوجود “أزمة سيولة”، حيث أشار وزير المالية فالح الساري إلى عجز مالي يعيق التمويل الكامل، بينما قلل المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، من خطورة الأمر مؤكداً أن الأزمة لا تعني إفلاس الدولة أو نقصاً مطلقاً في الأموال.
توزيع المؤسسات التعليمية المشاركة في الاحتجاجات
| المنطقة/المحافظة | الجامعات المشاركة |
|---|---|
| بغداد | عدد من جامعات العاصمة. |
| الجنوب والفرات الأوسط | جامعات البصرة، الكوفة، وبابل. |
| الوسط والشمال | جامعات ديالى وكركوك. |
ملخص أبرز مطالب المحتجين
- الإسراع في صرف الرواتب الشهرية المتأخرة.
- تحديد موعد ثابت ودوري لصرف المستحقات المالية.
- إطلاق كافة المستحقات المالية المتراكمة للتدريسيين.
- احتساب الشهادات العلمية وفق التعليمات النافذة.
